وأمّا حجّة الشيخ « 1 » ، فالظاهر أنّها أيضا آية التثبّت ، لا ما فهمه صاحب « المعالم » رحمه اللّه « 2 » من كلام المحقّق ، أنّ دليل الشيخ هو مجرّد عمل الطائفة .
وردّه تبعا للمحقّق أمّا أوّلا : فبمنع العلم بحصول العمل من الطائفة .
وأمّا ثانيا : فبأنّ عملهم إنّما يدلّ على قبول تلك الأخبار المخصوصة لا مطلقا .
فلعلّه كان لانضمام القرائن إليها ، لا بمجرّد الخبر . ولا يخفى ما ذكرناه « 3 » على من لاحظ كلام الشيخ وتأمّل فيه .
ووجه الاستدلال بآية التثبّت : انّ معرفة حال الرّاوي بأنّه متحرّز عن الكذب في الرّواية تثبّت إجماليّ محصّل للظنّ بصدق الرّاوي ، فيجوز العمل به « 4 » كما مرّ في أخبار الموثّقين من المخالفين وسائر فرق الشّيعة ، والظّاهر كفاية الظنّ ، فإنّ الظّاهر من الآية أنّه إذا حصل الاطمئنان من جهة خبر الفاسق بعد التثبّت بمقدار يحصل من خبر العدل فهو يكفي ، سيّما العدل الذي ثبت عدالته بالظنّ والأدلّة الظنّية ، فإنّ المراد بالعادل النفس الأمري ، هو ما اقتضى الدّليل إطلاق العادل عليه في نفس الأمر ، لا ما كان عادلا في نفس الأمر ، والدليل قد يفيد القطع وقد يفيد الظنّ . وأمّا بناء على الدّليل الخامس في أمثال زماننا ، فالأمر واضح .
نعم ، قال المحقّق « 5 » : دعوى التحرّز عن الكذب مع ظهور الفسق مستبعد ، واستجوده في « المعالم » « 6 » .
هامش
( 1 ) على كفاية التحرّز .
( 2 ) في « معالمه » ص 353 .
( 3 ) من انّ استدلال الشيخ بالآية لا بعمل الطائفة .
( 4 ) اي بخبره .
( 5 ) في « المعارج » ص 353 .
( 6 ) ص 353 .