تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 479

مساهمون:

ص٤٧٩
العزاقر « 1 » وغير هؤلاء . وأمّا ما يروونه في حال تخليطهم فلا يجوز العمل به على كلّ حال . انتهى . ومقتضى ما ذكرنا ترك رواياتهم مع جهل التاريخ إلّا أن يكون موثّقا عند من يعمل بالموثّق كما هو الأظهر . وقد يتأمّل في ذلك ، لأنّ خطأ مثل أبي الخطّاب لم يكن بعنوان السّهو والغفلة ، بل دعته الأهواء الفاسدة إلى تعمّد الكذب ، والظاهر أنّه لم يكن في المدّة التي لم يظهر منه الكفر ، بريئا من غاية الشقاوة ، لكن جعل إخفاء المعصية وإظهار الطّاعة وسيلتين إلى ما أراد من الرئاسة وإضلال الجماعة ، فكيف يمكن الاعتماد على روايته ورواية أمثاله في وقت من الأوقات . وربّما يجعل هذا مؤيّدا لضعف القول بكون عثمان بن عيسى « 2 » وعلي بن أبي حمزة « 3 » ثقتين .
هامش
- ويمكن الإجماع بينهما بالقول بأنّه يحتمل أن يكون غلوّه بالنسبة إلى بعض الأئمة ونصبه إلى بعض . ( 1 ) بالعين المهملة والزّاء المعجمة ثم القاف والرّاء المهملة بعدها وهو محمد بن علي الشلمغاني ، قالوا في وصفه : له كتب روايات ، وكان مستقيم الطريقة متقدّما في أصحابنا فحمله الحسد لأبي القاسم بن روح على ترك المذهب والدخول في المذاهب الردّية حتى خرجت فيه توقيعات ، وقد أخذه مرّة السلطان فقتله وصلبه ببغداد ، وله من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب « التكليف » . ( 2 ) كان شيخ الواقفية ووجهها وأحد الوكلاء المستبدّين بمال الإمام موسى بن جعفر عليهما السّلام ، وقيل انّه كان عنده مآل كثير للكاظم عليه الصلاة والسلام ، وكتب إليه الإمام الرضا صلوات اللّه وسلامه عليه وآله فيها ، فأبى عليه أن يردّها . ( 3 ) البطائني عن النجاشي أنّه روى عن أبي الحسن موسى وعن أبي عبد اللّه عليهما السّلام ثم وقف ، وهو أحد عمد الواقفة . وعن علي بن الحسين بن فضّال انّه كذّاب ملعون . وقيل انّه كان -