وحاصل الكلام وفذلكة « 1 » المرام ، أنّ علينا متابعة وضع الواضع أو رخصته في نوع المجاز ، والذي نفهمه من اللّفظ كون لفظ العامّ موردا للإسناد ، ومقتضاه كون مفهومه موردا للإسناد ، وليس في الكلام إسناد آخر يتعلّق بالباقي ، فلا بدّ من التصرّف في لفظ العامّ بمعونة قرينة المخصّص .
والعضديّ أسّس هنا أساسا جديدا في تحقيق المقام ، وبه أخرج كلام القوم عن ظاهره ، وردّ الأقوال الثلاثة إلى اثنين .
وحاصله ؛ أنّ هنا مفهومين ، أحدهما عشرة موصوفة بأنّها أخرجت عنها الثلاثة ، وثانيهما الباقي من العشرة بعد إخراج الثلاثة .
فإن قلنا إنّ قولنا : عشرة إلّا الثلاثة ، معناه « 2 » الحقيقي المفهوم الأوّل ؛ فيكون مجازا في السّبعة كما هو مذهب الجمهور .
وإن قلنا : إنّ معناه الحقيقي هو الثاني ، فيكون حقيقة في السّبعة ، لا بمعنى إنّه وضع له وضعا واحدا ، بل على أنّه يعبّر عنه بلازم مركّب . ثمّ ردّ القول الثالث الذي هو مختار ابن الحاجب والعلّامة والمتأخّرين إلى أحد هذين القولين .
وطريق الردّ على ما فهمه التفتازاني « 3 » ، أنّ القول الثالث بيان لمعاني مفردات
هامش
( 1 ) ويقال فذلك حسابه : أنهاه وفرغ منه ، مخترعة من قوله إذا أجمل حسابه راجع القاموس ص 855 في مادة فذلك .
( 2 ) اي المتبادر من هذا المركب .
( 3 ) فالتفتازاني على ما في الحاشية يقول وهذا اعتراف بحقيّة الأوّل ورجوع الأخيرين إليه كلاهما صحيح فعلى اعتبار المعنى بملاحظة المركب يرجع إليها الأوّل ، وعلى اعتباره بملاحظة المفردات يرجع الأخيران إليه فيصح كل من قول العضدي والتفتازاني باعتبار .