للاعتقاد ، ولم ترد بالنسبة « 1 » إفادة الاعتقاد ، بل قصدت النسبة لتخرج عنه شيئا ثمّ تفيد الاعتقاد ، فإن أراد به ما ذكرنا فهو ، وإلّا فلا تركّب في النسبة المستفادة من الكلام ليفكّك ويجعل بعضها متعلّقا للإخراج وبعضها متعلّقا للاعتقاد ، مع أنّه لا يتأتّى حينئذ على ما هو التحقيق من كون الاستثناء من النّفي إثباتا وبالعكس ، كما لا يخفى على المتأمّل .
وممّا حقّقناه « 2 » ، ظهر أنّه لا وجه للإيرادات التي أوردوها على المذهب المختار من لزوم الاستثناء المستغرق في قولك : اشتريت الجارية إلّا نصفها ، لو أردت بالجارية نصف كلّها ، والتسلسل لو أريد ما بقي من النصف بعد الإخراج وهو الرّبع .
وإذا كان المراد بالنّصف الرّبع فيكون المراد بالرّبع المستثنى منه الثّمن ، وهلمّ جرّا ، ومن أنّ ضمير نصفها عائد إلى الجارية بكمالها قطعا ، وأنّ المراد إلّا نصف كلّها ، فيكون المراد من الجارية كلّها إلّا نصفها ، وذلك لأنّ المراد بالجارية مع انضمام الاستثناء إليه وهو القرينة نصفها لا المراد بالجارية وحدها . وبعد ملاحظة الانضمام فلا يبقى استثناء آخر ليلزم المحذور « 3 » .
وأمّا إرجاع الضمير إلى كلّ الجارية .
فجوابه : أنّ الإخراج إذا كان من ظاهر المراد لا نفس الأمر على ما حقّقناه ، فالضمير أيضا يعود إلى ظاهر المراد من اللّفظ على سبيل الاستخدام « 4 » .
هامش
( 1 ) اي النسبة إلى تمام المتعدّد .
( 2 ) من كون المراد من لفظ العام أوّلا هو الباقي مجازا والاستثناء قرينة له وأنّ الإخراج ناظر إلى الظاهر ، فهو إخراج صوري بالنسبة إلى ظاهر المعنى .
( 3 ) كالتسلسل أو الاستغراق .
( 4 ) حيث يراد من لفظ الجارية النصف هو من الضمير تمامها .