وأنت خبير بأنّ جميع ذلك خروج من الظاهر ومخالف لقواعد العرف والعادة .
واستقصاء الكلام في النقض والإبرام على ما ذكره القوم في هذا المقام ، تضييع للأيّام .
الرابعة : الاستثناء المستغرق لغو « 1 » اتّفاقا
، سواء ساوى المستثنى منه أو زاد عليه ، فيعمل على الحكم الوارد على جميع المستثنى منه .
واستثناء الأقلّ من النصف صحيح اتّفاقا أيضا .
واختلفوا في جواز استثناء الأكثر والمساوي .
فقيل : بوجوب كونه أقلّ « 2 » .
وقيل : بجواز المساوي « 3 » .
والأكثرون على جواز الأكثر « 4 » ، ويلزمهم جواز المساوي بطريق الأولى .
هامش
( 1 ) كما في « الزبدة » : ص 136 ، وفي « تمهيد » الشهيد ص 200 : باطل اتّفاقا ، على ما نقله جماعة منهم الرازي والآمدي وأتباعهما ، ولإفضائه إلى اللغو . راجع « المحصول » : 2 / 545 و « الإحكام » : 2 / 318 .
( 2 ) أي وجوب كون المستثنى أقلّ من المستثنى منه ، ومقتضاه عدم جواز استثناء الأكثر والمساوي ، فيجوز له عليا عشرة إلّا أربعة دون إلّا خمسة أو ستة ، وهذا القول منسوب إلى الحنابلة ، والقاضي كما في الحاشية ، وراجع المستصفى : 2 / 67 ، و « الفصول » :
193 .
( 3 ) أي دون جواز أكثر من النصف فيجوز عشرة إلّا خمسة دون إلّا ستة . قال في الحاشية :
الظاهر انّه مذهب المحقّق البهائي في حاشية « زبدته » : ص 137 ، لأنّه بعد أن ذكر في المتن الأقوال الثلاثة المشهورة قال ما أفاده في الحاشية : وهنا مذهب رابع نسبه العلّامة في « النهاية » إلى ابن درستويه وهو منع ما فوق النصف .
( 4 ) وكذا في « المستصفى » : 2 / 167 ، وفيه للقاضي : والأشبه أنّه لا يجوز ، لأنّ العرب -