ومذهب أصحابنا أنّ ما لا ينتهي إلى المعصوم عليه السّلام ليس حديثا .
وأمّا العامّة فاكتفوا فيه بالانتهاء إلى أحد الصّحابة أو التابعين أيضا . والكلام فيما يرد على التعريفات وإصلاح طردها وعكسها يشغلنا عنه ما هو أهمّ ، فلنقتصر على ذلك .
ثمّ إنّ الخبر قد يطلق على ما يرادف الحديث ، كما هو مصطلح أصحاب الدراية « 1 » .
وقد يطلق على ما يقابل الإنشاء ، وقد عرفت تعريفه على الأوّل .
وأمّا على الثاني فهو كلام لنسبته خارج يطابقه أو لا يطابقه .
والمراد بالخارج هو الخارج عن مدلول اللفظ وإن كان في الذّهن ليدخل مثل :
علمت ، وليس المراد به ثبوته في جملة الأعيان الخارجية لينافي كونها أمرا اعتباريا ، لا أمرا مستقلا موجودا . وأيضا الموجود الخارجي على ما ذكره بعض المحقّقين « 2 » هو ما كان الخارج ظرفا لوجوده لا لنفسه ، ولا ريب أنّ الخارج ظرف لنفس النسبة لا لوجودها ، فيقال : زيد موجود في الخارج ، بمعنى أنّ وجود زيد في الخارج لا نفسه .
هامش
- الحاشية ردّ صاحب « الفصول » بقوله : ويضعف هذا الردّ بأنّ الأغلب في الإضافة عدم البيانية مع أنّ المتبادر من لفظ متن الحديث كونه غيره ، لكن يمكن ان يدعى التبادر بالعكس .
( 1 ) علم يبحث فيه عن متن الحديث ، ليميّز صحيحه من سقيمه ، والمقصود منه ، ليعرف المقبول منه والمردود ، وهذا بخلاف علم الرجال لأنّ فيه يبحث عن أحوال الرجال لتمييز العادل منهم والثقة في نقله عن غيره .
( 2 ) وهو الشريف في حاشيته على « المطوّل » .