المقصد الثالث في السنة « 1 »
وهو قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره الغير العاديات « 2 » وفيه مطلبان :
المطلب الأوّل : في القول
قانون الحديث هو ما يحكي قول المعصوم عليه السّلام أو فعله أو تقريره .
والظاهر أنّ حكاية الحديث القدسي داخلة في السنّة ، وحكاية هذه الحكاية
هامش
( 1 ) السّنّة في اللّغة الطريقة والسيرة ومنه قوله تعالى :سُنَّةَ مَنْ قَدْ أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنْ رُسُلِنا وَلا تَجِدُ لِسُنَّتِنا تَحْوِيلًاالاسراء : 77 ، وقوله عليه السّلام : في زيارة أمين اللّه عليه السّلام ( مستنة بسنن أوليائك ) . وفي الاصطلاح هو ما ذكره المصنف في المتن .
( 2 ) إذ الأمور الصادرة عن المعصومين عليهم السّلام تارة تكون من مقتضى الطبيعة والعادة كصدور الضروريات من الأكل والشرب والحركة ، وتارة ليست من مقتضى الطبيعة لكن وجه صدورها لأجل تكميل العباد وتبليغ الأحكام . فالأمور التي من السنة هي التي من القسم الثاني لا الأوّل . ويمكن القول أنّ غير الأمور الصادرة في مقام التكميل والإبلاغ كلها من العاديات . فالسنّة في طريقة النبي والأوصياء عليهم السّلام قولا وفعلا وتقريرا في مقام الابلاغ والتكميل .