عنه صلّى اللّه عليه وآله داخل في الحديث . وأمّا نفس الحديث القدسي « 1 » فهو خارج عن السنّة والحديث والقرآن . والفرق بينه وبين القرآن ، أنّ القرآن هو المنزل للتحدّي والإعجاز ، بخلاف الحديث القدسي « 2 » .
وقد يعرّف الحديث « 3 » بأنّه : قول المعصوم عليه السّلام أو حكاية قوله أو فعله أو تقريره ، ليدخل فيه أصل الكلام المسموع عن المعصوم عليه السّلام . والأنسب بقاعدة النقل هو عدم الدّخول لكون كلامه عليه السّلام في الأغلب أمرا أو نهيا ، بخلاف حكايته ، فإنّه دائما إخبار .
ونفس الكلام المسموع هو الذي يسمّونه بالمتن ، ومتن الحديث مغاير لنفسه « 4 » .
هامش
( 1 ) الحديث القدسي : هو الكلام الصادر من الخالق تعالى حكي عن أحد أنبيائه وأوصيائه عليهم الصلاة والسلام ، مثل ما روي من قوله تعالى : الصوم لي وأنا أجزي به .
وما روي أيضا : من أنّه تعالى أوحى إلى نبي انّه قل لقومك لا تلبسوا ملابس أعدائي ولا تأكلوا ما أكل أعدائي ولا تشاكلوا ما شاكل به أعدائي فتكونوا أعدائي كما هم أعدائي . واعلم انّ منها ما اتصل إلى أحد الأنبياء أو الأئمة عليهم الصلاة والسّلام بأن يحكيها عن اللّه تعالى نبي أو امام ، ومنها ما لا يتصل إلى أحد الأئمة والأنبياء ، بل حكاها العلماء مرسلة . وكلام المصنّف حول القسم الأول .
( 2 ) قال في « مجمع البحرين » 6 / 371 : ومما يفرق بين القرآن والحديث القدسي انّ القرآن مختص بالسماع من الروح الأمين والحديث القدسي قد يكون إلهاما أو نفثا في الروع ونحو ذلك . وانّ القرآن مسموع بعبارة بعينها وهي المشتملة على الإعجاز بخلاف الحديث القدسي .
( 3 ) والحديث في اللّغة بمعنى الخبر .
( 4 ) وردّه صاحب « الفصول » ص 267 باحتمال كون الإضافية بيانية . وقد ردّ في -