الصّيغة ، وصيغة الأمر المعلّق على شرط .
وقيل في تعريف الخبر : إنّه كلام يحتمل الصدق والكذب « 1 » .
وقيل « 2 » : التصديق والتكذيب .
وقد يفرّع على ذلك « 3 » ما لو قال لإحدى زوجاته : من أخبرتني بقدوم زيد فهي عليّ كظهر امّي ، فأخبرته إحداهنّ بذلك كاذبة ، فيقع الظّهار لصدق الخبر . وهو يشكل بأنّ المتعارف في ذلك إرادة الخبر الصادق ، بل الصدق إنّما هو مدلول الخبر ، والكذب إنّما هو احتمال عقليّ ، فإن علم أنّ المراد مطلق الخبر ، فكذلك .
وقد يتوهّم أنّ تعريف الخبر بذلك مع أنّهم عرّفوا الصدق : بأنّه الخبر عن الشيء ، على ما هو به يستلزم الدور « 4 » .
وقد يجاب عنه : بأنّ المراد بالخبر في تعريف الصدق هو مطلق الإعلام ، فلا دور ، أو أنّ المراد تعريف صدق المتكلّم لا الكلام ، والصدق في تعريف الخبر هو صدق الكلام ، وإن شئت تعريف صدق الخبر فيقال : صدق الخبر هو مطابقته للواقع ولا إشكال .
هامش
( 1 ) راجع ما ذكره في « المبادئ » ص 198 ، و « المعارج » ص 137 . ملاحظة : الخبر هو مشتق من الخبار - بفتح الخاء والباء - وهي في اللغة الأرض الرخوة كما عن الجوهري في « الصحاح » وربما العلاقة بينهما : أنّ الخبر يشير الفائدة كما أنّ الأرض الخبار تشير الغبار إذا قرعها الحافر .
( 2 ) كما عن « التمهيد » ص 245 .
( 3 ) أي الاختلاف في تعريف الخبر وقد ذكره الشهيد الثاني في « تمهيد القواعد » ص 245 .
( 4 ) راجع « المحصول » 3 / 894 الذي رأى بأنّ هذه التعريفات ردّية ، وهي تفضي إلى الدّور .