تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 318

مساهمون:

ص٣١٨
الطبرسي كثيرا ما يفسّر الألفاظ ويبيّن المعاني من دون نصّ وأثر . وأمّا ما ذكره المفصّل « 1 » : من أنّه يجوز العمل في القطعيّات منه دون الظواهر المحتملة للنسخ والتخصيص وغيره . ففيه : ما مرّ من أنّ محلّ النزاع إن كان ظاهر الكتاب من حيث إنّه هو ظاهر الكتاب ، فلا يضرّه هذه المحتملات قبل طروّها ، مثل أوائل نزول الكتاب . فإذا نزل آية كان يجوز العمل بها حتّى يثبت لها ناسخ أو مخصّص أو مقيّد . وأمّا بعد سنوح هذه العوارض فيعمل على مقتضاها إذا علم بها على وجهها ، وإلّا فالحال فيه هو الحال في جميع ما يرد علينا في أمثال زماننا من متعارضات الأدلّة . والمجتهدون أيضا يقولون بأنّه لا يجوز العمل بها حينئذ إلّا بعد ملاحظة المعارض ، ينادي بذلك اتّفاقهم على لزوم الفحص عن المخصّص في العامّ ، ووجوب تحصيل القطع بالعدم « 2 » أو الظنّ . وما يدّعى أنّ الحاصل من تتبّع الأخبار أنّ أصحاب الأئمّة عليهم السّلام كانوا يعملون بالأخبار العامّة بمحض الورود من دون فحص عن المخصّص ، وأنّهم ما كانوا يعملون « 3 » بالآيات كذلك ، وإجماعهم المستفاد من طريقتهم هو الدّاعي لإخراج
هامش
- وحملها عليه بحيث لولاه لم يفعل كذلك ، كما يوجد في كلام المبدعين . هذا ويمكن أن يكون المراد من تفسير القرآن بالرأي هو عمّن لم يظفر بدقائق القرآن وغرائبها مما يتوقف على النقل والسّماع أو بعض العلوم ، بل فسّره بمجرّد وقوفه على ظاهر العربية . ( 1 ) وهو الفاضل السيد صدر الدّين كما مرّ بأنّه من المفصّل ، راجع الشروح والتعليقات القريبة السّابقة . ( 2 ) كما ذهب إليه الباقلّاني . ( 3 ) كلمة ما هنا نافية .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 318 | الميرزا القمي