قانون قالوا « 1 » : القرآن متواتر ، فما نقل آحادا ليس بقرآن ،
لأنّه ممّا يتوفّر الدّواعي على نقله ، وما هو كذلك ، فالعادة تقضي بتواتر تفاصيله . أمّا الصغرى فلما تضمّنت من التحدّي والإعجاز ، ولكونه أصل سائر الأحكام . وأمّا الثانية « 2 » فظاهرة .
أقول : أمّا تواتر القرآن في الجملة ووجوب العمل بما في أيدينا اليوم فممّا لا شكّ فيه ولا شبهة تعتريه ، لكن تواتر جميع ما نزل على محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، غير معلوم ، وكذا وجوب تواتره .
أمّا الثاني « 3 » : فلأنّه إنّما يتمّ لو انحصر طريق المعجزة وإثبات النبوّة لمن سلف وغبر فيه . ألا ترى أنّ بعض المعجزات ممّا لم يثبت تواتره ، وأيضا يتمّ لو لم يمنع المكلّفون على أنفسهم اللّطف كما منعوه في شهود الإمام عليه السّلام .
وأمّا الأوّل - أعني تواتر جميع ما نزل - فيظهر توضيحه برسم مباحث .
الأوّل : أنّهم اختلفوا في وقوع التحريف والنقصان في القرآن وعدمه ، فعن أكثر الأخباريين أنّه وقع فيه التحريف والزّيادة والنقصان ، وهو الظاهر من الكليني
هامش
( 1 ) جماعة منهم البهائي في « الزبدة » ص 86 ، وكذا العلّامة في « النهاية » والحاجبي ، والعضدي في « المختصر » و « شرحه » . هذا والمعني من القرآن هو ما بين الدفتين مما نزل على النبي محمد صلّى اللّه عليه وآله .
( 2 ) اي الكبرى .
( 3 ) أعني وجوب تواتر جميع ما نزل على محمد صلّى اللّه عليه وآله ، وتقديم ذلك على الأوّل أعني تواتر جميع ما نزل مع كون الأقل أولى بالتقديم من جهة كون الثاني أقلّ أبحاثا بالنسبة إلى الأوّل .