صريح ، بل أخبار صحاح أيضا في أنّ العلم منحصر فيهم رأسا وقطعا ولا يفهمه أحد سواهم ولا يجوز العمل إلّا ببيانهم لنؤوّله [ لنؤوّله ] أو نذره في سنبله ، كيف ولا خبر يدلّ على ذلك صريحا ولا ظاهرا .
ومنها : الأخبار التي دلّت على عدم جواز التفسير بالرأي ، وأفتى بمضمونه المحقّق الطبرسي رحمه اللّه حيث قال في « مجمع البيان » « 1 » : واعلم أنّ الخبر قد صحّ عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة القائمين مقامه عليهم السّلام أنّ تفسير القرآن لا يجوز إلّا بالأثر الصّحيح والنصّ الصريح . قال : وروى العامّة عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : من فسّر القرآن برأيه فأصاب الحقّ فقد أخطأ « 2 » .
وفيه : أنّ الظاهر أنّ المراد بالتفسير كما ذكره المحقّق الطبرسي رحمه اللّه أيضا « 3 » :
كشف المراد عن اللّفظ المشكل .
وقيل : التفسير : كشف الغطاء ، ولا ريب أنّه لا يجوز الحكم بالمراد من الألفاظ المشتركة والمجملة في القرآن بالرأي ومجرّد الاستحسان العقليّ من دون نصّ صريح من الأئمّة عليهم السّلام أو دليل معتبر ، فلا منافاة بين المنع من التفسير بالرأي وجواز العمل بالظواهر .
ويمكن أن يراد أنّ من ترك متابعة مقتضى وضع اللّغة والتعارف في بيان المعنى ، وأبدع معنى للّفظ « 4 » بمجرّد الاشتهار ، فهو ممنوع ، مع أنّا نرى أنّ المحقّق
هامش
( 1 ) في مقدّمة الكتاب 1 / 11 .
( 2 ) « الوسائل » : 27 / 205 ح 33610 .
( 3 ) في « مجمع البيان » 1 / 11 .
( 4 ) قال في الحاشية : وذلك مثل أن يكون للانسان ميل إلى شيء فأخذ آية من القرآن -