العرض على بيان الأئمّة للكتاب أيضا تمسّك بالكتاب وعرض على الكتاب غلط ، لأنّ الاعتماد حينئذ على البيان لا على الكتاب ، كما لا يخفى .
ومنها : الأخبار الكثيرة التي استدلّ فيها الأئمّة عليهم السّلام بالكتاب لأصحابه مرشدين إيّاهم لذلك واستدلال بعض الأصحاب ، به على بعضهم وهي كثيرة جدّا متفرّقة في مواضع شتّى لا نطيل بذكرها .
والحاصل ، أنّ هذا المقصود من الواضحات التي لا تحتاج إلى البيان .
وأمّا أدلّة الأخباريين فهي الأخبار التي دلّ بعضها على حصر علم القرآن في النبيّ صلّى اللّه عليه وآله والأئمّة عليهم السّلام مثل ما رواه الكليني عن الصادق عليه السّلام قال : إنّما يعلم القرآن من خوطب به « 1 » .
ويدفعه : أنّ جميع الحاضرين مجلس الوحي أو الموجودين في زمانه كانوا ممّن خوطب به ، فلا يختصّ به صلّى اللّه عليه وآله .
وما رواه أيضا في « الرّوضة » « 2 » عنه عليه السّلام : « واعلموا أنّه ليس من علم اللّه ولا من أمره أن يأخذ أحد من خلق اللّه في دينه بهوى ولا رأي ولا مقاييس . قد أنزل اللّه القرآن وجعل فيه تبيان كلّ شيء وجعل للقرآن ولعلم القرآن أهلا . إلى أن قال :
وهم أهل الذّكر الّذين أمر اللّه هذه الامّة بسؤالهم » . الحديث .
وفيه : أنّه ظاهر ، بل صريح في أنّ المراد علم جميعه « 3 » وهو مسلّم ، وفي معناهما أخبار أخر ، والجواب عن الكلّ واحد . ولو فرض ورود حديث صحيح
هامش
( 1 ) « روضة الكافي » : 8 / 312 ح 485 .
( 2 ) « الكافي » : 8 / 5 ح 1 .
( 3 ) أي علم جميع القرآن ظاهره وباطنه محكمه ومتشابهه ناسخه ومنسوخه .