تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
هل هي من القرآن أم لا ، فهذا نقل قطعيّ بالظنّيّ . قلت « 1 » : ليس ما نحن فيه من هذا القبيل ، بل من قبيل ما روي في الشواذّ زيادة بعض الكلمات أو الآيات ، فالكلام في ذلك أنّا لا نعلم أنّ هذه الآية قرآن أم لا ، لا أنّها من القرآن أم لا ، لأنّ الإجماعيات ليست متعيّنة في الخارج بشخصها لا يتجاوزها حتّى يشكّ في أنّ ذلك هل هو منها أم لا ، بل الشكّ في أنّ هذا إجماعيّ أم لا ، فتأمّل حتّى تفهم الفرق ولا يختلط عليك الأمر . قوله « 2 » : فهو كالمتن القطعيّ الثابت « 3 » . لم أفهم معنى هذا التشبيه ، فإن أراد من المتن القطعيّ ، القطعيّ الوقوع ، فلا معنى له مع كون السّند ظنّيا ، وإن أراد قطعيّ الدّلالة فالمفروض عدمه « 4 » . قوله « 5 » : قال الحاجبي . . . الخ . لا يخفى أنّ الخبر الذي يسمعه الرّاوي عن المعصوم عليه السّلام بلا واسطة ليس بخبر واحد ولا ظنّي ، بل هو قطعيّ الصّدور . نعم هذا الخبر لمن يرويه عنه عليه السّلام إذا لم يحتفّ بقرينة توجب القطع ، ظنّيّ ، ودلالته أيضا ظنّيّة . ومراد ابن الحاجب وغيره في هذا المقام جواز نقل هذا الخبر عن الرّاوي بطريق الآحاد ، فإذا جاز نقل ما هو ظنّي أنّه من الشارع دلالة وسندا ، فنقل ما هو
هامش
( 1 ) وتعرّض لهذا الجواب في « الفصول » ص 262 . ( 2 ) وهو الفاضل المذكور . ( 3 ) بالسند الظنّي . ( 4 ) وتعرّض لهذا الردّ في « الفصول » ص 262 . ( 5 ) وهو للفاضل المذكور في مقام جوابه الّذي مرّ .