قراءة اللّفظ وإعرابه ، وإلّا فالظاهر من الاجتماع على القول هو الاجتماع على مؤدّاه ومفهومه ، ومع ذلك فأيّ فائدة له في المسائل الفقهية ، إلّا أن يقال : فائدته « 1 » هو صيرورة المتن قطعيّا ، أو إن كان الدّلالة ظنّية كالخبر المتواتر .
قوله « 2 » : إن ثبت بالتواتر فقطعيّ .
يعني أنّ هذا اللّفظ حينئذ موافق للواقع « 3 » ونفس الأمر على ما حقّق المقام ، لا إنّه قطعيّ الدلالة على مراد المجمعين ، وحينئذ فلا معنى لقوله « 4 » : وإلّا فظنّيّ لظنّيّة طريقه لا لظنّيّة نفسه ، فإنّ مراده بذلك بقرينة المقابلة لا بدّ أن يكون أنّه بدون التواتر لا يعلم كون اللّفظ موافقا للواقع ونفس الأمر ، لكن ذلك بسبب ظنّيّة طريقه لا بسبب ظنّيّة نفسه ، لأنّ نفسه قطعيّ موافق لنفس الأمر ، وهو كما ترى « 5 » .
وإن أراد من نفي ظنّيّة نفسه كونه قطعيّ الدّلالة .
ففيه « 6 » : أنّ المفروض قطع النظر عن الدلالة وعن مراد القائل ، والمفروض عدم القطع بمرادهم أيضا ، فهل هذا إلّا تناقض !
فإن قلت : لعلّ مراده نظير أن ينقل أحد آية ويذكر أنّه من القرآن لمن يعلم قطعا بأنّ القرآن قطعيّ وموافق لنفس الأمر ومحدود معيّن ، ولكن لا يعلم أنّ هذه الآية
هامش
( 1 ) اي الاتفاق على محض اللّفظ .
( 2 ) بعض الأفاضل كما مرّ .
( 3 ) فهو قطعي الصدور .
( 4 ) هذا البعض من الأفاضل .
( 5 ) إنّ صاحب « الفصول » ص 263 قال معلّقا على قول المجيب : إن ثبت بالتواتر فقطعي وإلّا فظنّي : بظاهره غير مستقيم لورود منع الحصر عليه وهو ظاهر .
( 6 ) وردّه في « الفصول » ص 262 .