تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 309

مساهمون:

ص٣٠٩
قطعيّ أولى بالجواز . ومراده من نقل القطعيّ هو نقل مدّعي الإجماع ، فإنّ من يدّعي الإجماع فهو يحكي لغيره ما هو يقينيّ له أنّه من الشّارع ، بخلاف من يروي عن الرّاوي عن الشارع ، فإنّه يحكي ما هو ظنّيّ له أنّه من الشّارع ، فإن اقتصرت على ظنّيّة الدّلالة فيجوز ذلك المقايسة « 1 » بالنسبة إلى أوّل صدور الخبر أيضا . قوله « 2 » : وليس غرضه . . . الخ . لا يتوهّم هذا المعنى أحد من كلامه « 3 » . قوله « 4 » : فالنصّ المحكيّ أولى . قد عرفت أنّ هذا التشبيه لا يصحّ على ما بني عليه المقام ، وإن كان موافقا لغرض الحاجبي ، كيف وليس موافقا لغرضه كما عرفت .
هامش
( 1 ) أي يصح القياس بين القطعي الاجماعى والظنّي الخبري . ( 2 ) وقد عرفته . ( 3 ) يمكن أن يتوهّم بأن الاجماع إذا عارض الرواية رجّح عليها على نحو الاطلاق ، وذلك لتعدّد الوسائط في الرواية وعدمها في نقل الاجماع ، وهو من جملة وجوه الترجيح ، وقد لا يستقيم هذا الكلام لأنّ هذا الوجه قد يكون معارضا كما هو في بعض الأحيان إن لم يكن في الغالب بقلّة الضبط في نقل الإجماع بالنسبة إلى نقل الخبر . وان الاعتماد على بعض وجوه الترجيح مشروط بانتفاء ما يساويه أو يزيد عليه في الجانب الآخر وهو لصاحب « الفصول » ص 263 . ( 4 ) وقد مرّ .