تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 260

مساهمون:

ص٢٦٠
ولو فرض موافقة الإمامية على القطع بتخطئة المخالف ، وإن لم يعلم دخول المعصوم « 1 » فيهم ، فحينئذ نقول : إن كان موافقة الإمامية في القطع في التخطئة بحيث يحصل القطع معه بكونه قول المعصوم ، فيكون حجّية الإجماع الذي يحكم بخطإ مخالفه للإجماع المصطلح عندنا ، لا لأجل اقتضاء العادة بذلك « 2 » ، وبدونه فيمنع أيضا حكم العادة على ما ذكروه . ويظهر ثمرة هذا الكلام « 3 » في أمثال زماننا حيث لا يمكن تحقّق الإجماع على مصطلح العامّة بحيث يحكم بكون الإمام المنتظر فيهم ، وكذلك في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله مع فرض عدم معصوم آخر حال انعقاد الإجماع ، لأنّه لا يستحيل ذلك « 4 » عندنا أيضا ، مع أنّ القدر المسلّم في قضاء العادة - على ما ذكروه - هو ما لو كان عدد المجمعين عدد التواتر حتّى يمكن القطع بتخطئة مخالفه . والجواب : بأنّ الدّليل ناهض في إجماع المسلمين من غير تقييد واشتراط ، فإنّهم خطّئوا المخالف مطلقا « 5 » لا يخفى ما فيه . فإنّ دعوى كونهم قاطعين بتخطئة المخالف لا بدّ أن تكون قطعيّة ، ومجرّد ظهور اللّفظ في إرادة العموم لا يكفي في ذلك ، مع أنّ المجمعين على القطع بالتخطئة لو ادّعوا ذلك في خصوص مثل هذا
هامش
( 1 ) أي وجوده عليه السّلام بين المجمعين في المسألة الفقهيّة . ( 2 ) أي بالحجّية . ( 3 ) أي الحكم بأنّ المخالف مخطئ للإجماع المصطلح عندنا لا لأجل قضاء العادة ، وذلك لأنّ في زمان إمكان تحقق الإجماع على مصطلح العامّة يمكن الاستناد بكل واحد من الأمرين ، فلا تظهر ثمرة لهذا الكلام . هذا كما في الحاشية . ( 4 ) أي فرض عدم معصوم آخر حال انعقاد الإجماع في عصر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم . ( 5 ) أي سواء كان عدد المجمعين على عدد التواتر أم لا .