يقل على تخطئة المخالف « 1 » .
واعترض عليه أيضا : بأنّه مستلزم للدور ، لأنّه إثبات للإجماع بالإجماع .
وردّ « 2 » : بأنّ وجود الإجماع الخاصّ ، دليل على حجّية الإجماع لاستلزامه ثبوت أمر قطعي « 3 » يدلّ عليها كما مرّ . فحجيّة الإجماع موقوفة على وجود هذا الإجماع الخاصّ « 4 » ، ووجود هذا الإجماع الخاصّ لا يتوقّف على حجّية مطلق الإجماع ، وكذا دلالته على وجود قاطع يدلّ عليها لا تتوقّف على حجّية مطلق الإجماع . هكذا قرّروا الدّليل والاعتراضات .
أقول : إن كان مراد المخالفين من حجّية الإجماع هو حجّيته من حيث هو إجماع كما هو لازم طريقتهم ، بل هو صريح أكثرهم ، فلا يتمّ الاستدلال ، لأنّ مرادهم إن كان من العلماء المجمعين على القطع بتخطئة مخالف الإجماع ، علماء الإمامية أيضا ، ومن الإجماع الذي يخطأ مخالفه ما اشتمل على الإمام المعصوم ، فلا ريب في حقيّة ما ذكروه ، ولكن ذلك لا يثبت حجّية الإجماع من حيث هو ، فلا ينفعهم ، وإلّا فإن لم يعلم دخول المعصوم أو علم خروجه عن الإجماع الذي يخطأ مخالفه ، فلا نسلّم إجماع جميع العلماء حتّى الإمامية على القطع بتخطئة المخالف ، وبدونه نمنع حكم العادة على ما ذكروه .
هامش
( 1 ) راجع « الرسائل الأصولية ص 285 للوحيد ، و « الزبدة » للشيخ البهائي ص 97 .
( 2 ) هذا الردّ مذكور في تعليقات « الزّبدة » ص 97 ، لأنّه قال : قوله لا دور ، دفع لما قد نصّ من أنّ هذا الدّليل اجماع بالاجماع .
( 3 ) أي لاستلزام ذلك الاجماع الخاص ثبوت أمر قطعي يدلّ ذلك الأمر القطعي على حجّية مطلق الاجماع .
( 4 ) وهذا لا ينفك عن دليل خاص .