على خطأ » « 1 » .
ومنها : قوله صلّى اللّه عليه وآله : « كونوا مع الجماعة » « 2 » ، و « يد اللّه على الجماعة » « 3 » ونحو ذلك .
وفيه أوّلا : منع صحتها وتواترها ، بل هي أخبار آحاد لا يمكن التمسّك بها في إثبات مثل هذا الأصل الذي بنوا دينهم عليه ، فضلا عن فقههم ، ولم يثبت دلالتها على القدر المشترك على سبيل القطع بحيث يفيد المطلوب .
وثانيا : منع دلالتها .
أمّا أوّلا : فلأنّ الظاهر من الاجتماع هو التجامع الإرادي لا محض حصول الموافقة اتّفاقا ، فلا يثبت حجّية جميع الإجماعات ، إذ لا يتوقّف تحقّق الإجماع على اجتماع آرائهم على سبيل اطّلاع كلّ منهم على رأي الآخر واختياره موافقة الآخر ، وتتميمه بالإجماع المركّب أو بعدم القول بالفصل دور ، وهذا واضح ، إلّا أن يقال : مرادهم إثبات الحجّية في الجملة لا مطلقا ، وبه يبطل السّلب الكلّي « 4 » الذي يدّعيه الخصم .
وثانيا : أنّ لام الخطأ جنسيّة ، لما حقّقناه سابقا في محلّه من أنّها حقيقة فيه « 5 » ، ومقتضاه عدم جواز اجتماعهم على جنس الخطأ ، وهو قد يحصل ، بأن يختار كلّ واحد من الامّة خطأ غير خطأ الآخر ، وذلك يوجب عصمتهم ولا يقولون به .
هامش
( 1 ) « سنن ابن ماجة » : 2 / 1303 ح 3950 .
( 2 ) « تاريخ دمشق » : 39 / 400 .
( 3 ) « أمالي الشيخ الطوسي » : 237 ح 418 .
( 4 ) عدم الحجيّة مطلقا والذي يدّعيه المنكر لحجيّة الاجماع .
( 5 ) أي في الجنس .