تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 251

مساهمون:

ص٢٥١
حجّيته « 1 » وإن اختلفوا أيضا في انحصارها في إجماع الصّحابة « 2 » وأهل المدينة « 3 » وعدم الانحصار . واستدلّ القائلون بحجيّته : بوجوه من العقل والنقل ، من الآيات والأخبار ، ونحن نقتصر بما هو أظهر دلالة منها . فأمّا الآيات ، فمنها قوله تعالى :
وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ
مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ
« 4 » الآية « 5 » . فإنّه تعالى جمع في الوعيد بين مخالفة سبيل المؤمنين ، ومشاقّة الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ولا ريب في حرمة الثاني فكذا الأوّل . وفيه : أنّ الوعيد على المجموع من حيث المجموع ، لا على كلّ واحد « 6 » .
هامش
( 1 ) وجمهورهم على أنّه حجّة شرعيّة يجب العمل به واختلفوا فيه على ثلاثة أقوال : حجّة قطعيّة وحجّة ظنيّة وقول ثالث على أنّ الإجماع الصريح والنطقي حجّة قطعيّة والإجماع السكوتي حجّة ظنيّة . ( 2 ) راجع « الحصول » 3 / 869 ، « البحر المحيط » للزركشي 4 / 482 . ( 3 ) راجع « المحصول » 2 / 860 ، « البحر المحيط » 4 / 483 . ( 4 ) النساء : 115 . ( 5 ) قال الشيخ البهائي في معنى قوله تعالى :ما تَوَلَّىفي الآية : نجعله واليا لما تولّى من الضلالة ونخلّي بينه وبين ما اختاره . ( 6 ) قال في الحاشية : توضيح هذا وتتميمه أن يقال : إنّ اثبات حجّية الإجماع بهذه الآية موقوف على حجّية الكتاب ، ودليل حجّية الكتاب ، ودليل حجّية الكتاب إن كان هو الإجماع فيلزم الدّور . وإن كان هو الروايات مثل خبر الثقلين ونحوه ، فإن كانت أخبار آحاد فلا يفيد إلّا الظنّ ، وكفاية الظنّ في مثل هذا الأصل الذي هو مبنى دينهم هو أوّل الكلام ، وإن كانت متواترة فالقدر المسلّم إنّما هو لفظ الرّواية وهو لا يفيد إلّا القطع بحجّيته في الجملة . -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 251 | الميرزا القمي