المطلوب ، وكذا إن خرج منهم بعض من يعرف بشخصه ونسبه مع العلم الإجمالي باتّفاق الباقين ، ولكنّ الإنصاف أنّ على هذه الطريقة لا يمكن الاطّلاع على الإجماع في أمثال زماننا « 1 » إلّا على سبيل النّقل ، وإن قال بعضهم : إنّ المراد من موافقة الإمام عليه السّلام موافقة قوله لقولهم لا دخول شخصه في أشخاصهم ، حتّى يستبعد ذلك في الإمام المنتظر عليه السّلام .
وثانيها : ما اختاره الشيخ رحمه اللّه في « عدّته » « 2 » بعد ما وافق القوم في الطريقة السّابقة ، والظاهر أنّ له موافقا من أصحابنا أيضا ممّن تقدّم عليه وممّن تأخّر في هذه الطريقة ، وهي أنّه اعتمد في ذلك على ما رواه أصحابنا من الأخبار المتواترة ، من أنّ الزّمان لا يخلو من حجّة « 3 » ، كي إن زاد المؤمنون شيئا ردّهم وإن نقّصوا أتمّه لهم ، ولولا ذلك لاختلط على النّاس أمورهم .
ويظهر ثمرة هذه الطريقة حيث لم يحصل العلم بالطريقة الأولى كما لو وجد في الإماميّة قول ولم يعرف له دليل ولم يعرف له مخالف أيضا ، ولكن لم يعرف مع ذلك أيضا كونه قول الإمام ومختاره .
فقال حينئذ : إنّا نعلم انّه قول الإمام عليه السّلام ومختاره ، لأنّه لو لم يكن كذا لوجب عليه أن يظهر القول بخلاف ما أجمعوا عليه لو كان باطلا ، فلمّا لم يظهر ظهر أنّه حقّ .
ويظهر ذلك منه في مواضع وبعض عباراته في « العدّة » « 4 » هو هذا : إذا ظهر قول
هامش
( 1 ) ربما لعدم الامكان من رؤية صاحب العصر والزمان عليه السّلام .
( 2 ) راجعه 2 / 603
( 3 ) كما في « أصول الكافي » كتاب الحجة الباب 58 ، ح 1 - والباب 61 ، ح 4 وأحاديث كثيرة في الباب 62 و 63 وغيرهما هناك في كتاب الحجة .
( 4 ) 2 / 631