تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
لا يوجب تأسيس القاعدة التي بني عليه الأمر ، وهو أنّ مجرّد احتمال التجوّز يوجب التوقّف عن الحمل على أصل الحقيقة ، مع أنّا قد أشرنا في مبحث البحث عن المخصّص ، أنّ البحث عن المجاز معنى ، والبحث عن المعارض معنى آخر ، ولزوم التوقّف عن العمل بظاهر الدّليل حتى يتفحّص عن معارضه عامّا كان الدّليل أو غيره من الظواهر ، مثل الأمر والنّهي ، غير التوقّف عن حمله على أصالة الحقيقة حتّى يعلم عدم القرينة على المجاز . وهذا التوقّف الذي أورده المجيب من باب الأوّل لا الثاني . وقد يجاب : بالنقض « 1 » بالنّسخ . وتوجيهه أنّ المنسوخ لا بدّ أن يكون ظاهرا في الدّوام وإن كان عن القرائن الخارجية لا من دلالة اللّفظ والحقيقة ، فبعد مجيء الناسخ يعلم أنّه غير مراد ، ومن هنا التجأ بعضهم « 2 » إلى القول بلزوم اقتران المنسوخ بالبيان الإجمالي وهو باطل . وأمّا الجواب عن قوله « 3 » : إنّ الخطاب وضع للإفادة . . . الخ . فهو أوّلا : منقوض بتأخير بيان المجمل . وثانيا : بأنّ الفائدة حاصلة من العزم والتوطين على الظاهر .
هامش
( 1 ) وصاحب « المعالم » ص 323 هو الذي أجاب بالنقض عن الدليل الأوّل للمفصّل . ( 2 ) وهذا البعض من العامة . ( 3 ) أي السيّد ومثله العلّامة ، ونقله في « المعالم » ص 323 .