تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
وأمّا على عدم الجواز فيما له ظاهر : فبما احتجّ به المفصّل ، وسنذكره ونجيب عنه . واحتجّ المفصّل ، أما في المجمل : فبما بيّناه « 1 » فيما اخترناه . وأمّا على عدم جواز تأخير بيان ما له ظاهر : فيقبح خطاب الحكيم بلفظ له حقيقة وهو لا يريدها من دون نصب قرينة على المراد ، بل ذلك دلالة له على غير المراد ، لأنّ الأصل في اللّفظ حمله على معناه الحقيقي . وأمّا المجمل ، فلمّا لم يكن فيه مرجّح لإرادة أحد معانيه ، فيقتصر على ما اقتضاه الوضع الحقيقي ، ويتوقّف بسبب الإجمال الحاصل في الوضع ، فليس فيه دلالة على غير المراد ، بل فيه دلالة على المراد في الجملة « 2 » أيضا ، بخلاف الحقيقة التي أريد منها المعنى المجازي بدون نصب القرينة . وبأنّ الخطاب وضع للإفادة ، ومن سمع العامّ مثلا مع تجويزه أن يكون مخصّصا ويبيّن في المستقبل ، فلا يستفيد في هذه الحالة به شيئا . والتحقيق في الجواب عن الدّليل الأوّل : أنّ مناطه لزوم القبح من جهة أنّه إغراء بالجهل ، وهو قبيح « 3 » . وفيه : منع كليّة الكبرى لغاية وفور التكليفات الابتلائية كتكليف إبراهيم عليه السّلام بذبح ولده . وما قيل : أنّ التكليف إنّما كان بالمقدّمات « 4 » ، وجزعه إنّما كان من جهة خوفه
هامش
( 1 ) من إمكانه ووقوعه . ( 2 ) أي في ضمن المعنيين . ( 3 ) وهذا هو الكبرى . ( 4 ) والقائل بهذا هو صاحب « المعالم » ص 230 .