تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وإن أريد أنّ أهلّ العرف متردّدون ، بمعنى عدم استقرار رأي أحدهم على شيء لتساوي الاحتمالين في كل مورد . قلنا : لا نسلّم التردّد ، وإن سلّم فهو في البادئ « 1 » . وأمّا بعد التأمّل ، فنفي الصحّة أرجح لكونه أقرب إلى الحقيقة ، فيقدّم على غيره . وإن أريد أنّ الألفاظ مختلفة في الفهم ، فيفهم من قوله : « لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد » « 2 » ، نفي الكمال ، ومن قوله : « لا صلاة إلّا بفاتحة الكتاب » . نفي الصّحة « 3 » ، وهكذا . قلنا : ممنوع ، بل الظاهر في الكلّ نفي الصّحة ، والإجماع وسائر الأدلّة هو المخرج عن مقتضى الظاهر في الأوّل . ويظهر حجّة المفصّل وجوابها ممّا تقدّم « 4 » بالتأمّل . والظاهر أنّ المفصّل ممّن يدّعي كون الألفاظ الشرعيّة كلّها حقيقة في الصحيحة .

الثالث : اختلفوا في التحليل والتحريم المضافين إلى الأعيان

مثل :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ وَبَناتُكُمْ وَأَخَواتُكُمْ ،
« 5 » و :
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ،
« 6 » و :
أُحِلَّتْ لَكُمْ بَهِيمَةُ الْأَنْعامِ ،
« 7 » و :
أُحِلَّ لَكُمْ ما وَراءَ
هامش
( 1 ) أي في بادئ النظر . ( 2 ) « دعائم الاسلام » : 1 / 148 ، « مستدرك الوسائل » : 3 / 356 ح 3767 . ( 3 ) والقول في نفي الكمال ونفي الصحة قول بأن لا اجمال . ( 4 ) وكذا قال في « المعالم » ص 318 . ( 5 ) النساء : 23 . ( 6 ) المائدة : 3 . ( 7 ) المائدة : 1 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 208 | الميرزا القمي