ذلِكُمْ ،
« 1 » و :
قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِي أَخْرَجَ لِعِبادِهِ وَالطَّيِّباتِ مِنَ الرِّزْقِ ،
« 2 » وغير ذلك ، وكذلك غير لفظ الحلّ والحرمة من الأحكام ، والأكثر على عدم الإجمال « 3 » .
واحتجّوا عليه « 4 » : بأنّ استقراء كلام العرب يفيد أنّ في مثل ذلك ، المراد هو الفعل المقصود من ذلك ، كالأكل من المأكول ، والشرب من المشروب ، واللّبس من الملبوس والوطء من الموطوء ، وأنت خبير بأنّ المقامات في أمثال ذلك مختلفة ، إذ الشيء قد يتّصف بكونه مأكولا وبكونه مبيعا وبكونه مشترى ، وهكذا المشروب فقد يقصد بالخمر الشّرب وقد يقصد البيع وقد يقصد الشّرى وغير ذلك .
وكذلك قد يكون الشيء الواحد مشتملا على أشياء كالميتة المشتملة على اللّحم والشّحم والإهاب « 5 » والعظم والصّوف . والمقصود من الإهاب قد يكون هو
هامش
( 1 ) النساء : 24 .
( 2 ) الأعراف : 32 .
( 3 ) ومنهم الشيخ في « العدة » 2 / 436 ، والعلّامة في « التهذيب » ص 160 و « المبادئ » ص 157 ، والمحقّق في « المعارج » ص 107 ، وظاهر « الزبدة » ص 144 للبهائي ، وصريح « المعالم » ص 318 منّا ، وذهب منهم أيضا أي عدم الإجمال فيها ابن قدامة وأبو الخطاب الحنبلي في « التمهيد » ، وأبو علي وابنه أبو هاشم ، وعبد الجبّار بن أحمد ، وأبو الحسين البصري في « المعتمد » من المعتزلة وعليه أكثر الشافعيّة وهو مذهب أكثر العلماء كما عن شرح « روضة الناظر » 3 / 1486 وفيه أيضا : وذهب إلى الإجمال أبو يعلى في « العدة » 1 / 106 وأبو الحسن الكرخي وأبو عبد اللّه البصري ، وبعض الحنفية وبعض الحنابلة وبعض الشافعيّة .
( 4 ) ومن هذا الكلام حجّة صاحب « المعالم » ص 318 .
( 5 ) وهو الجلد المغلف لجسم الحيوان قبل أن يدبغ .