الباب الخامس في المجمل والمبيّن والظاهر والمأوّل
قانون المجمل : ما كان دلالته غير واضحة « 1 »
، بأن يتردّد بين معنيين فصاعدا من معانيه ، وهو قد يكون فعلا وقد يكون قولا .
أمّا الفعل ، فحيث لم يقترن بما يدلّ على جهة وقوعه من الوجوب والنّدب وغيرهما ، كما إذا صلّى النبيّ صلّى اللّه عليه وآله صلاة ولم يظهر وجهها .
وأمّا القول فهو إمّا مفرد أو مركّب .
أمّا المفرد ، فإمّا إجماله بسبب تردّده بين المعاني بسبب الاشتراك اللّفظي في
هامش
( 1 ) عن الفيومي في « مصباحه » ص 110 : أجملت الشيء إجمالا جمعته من غير تفصيل . وعن مختار « الصّحاح » ص 110 : أجملت الحساب رددته إلى الجملة . وعن الفيروزآبادي في « القاموس » ص 901 : أجمل جمع ، وأجمل الشيء جمعه عن التفرقة ، والحساب ردّه إلى الجملة . وعن الطريحي في « المجمع » 5 / 342 : أجملت الحساب رددته عن التفصيل إلى الجملة ، ومعناه الإجمال وقع على ما انتهى إليه التفصيل .
وأمّا اصطلاحا فعرّفه بعض الأشاعرة : بأنّه اللّفظ الذي لا يفهم منه عند الاطلاق شيء .
وعن أبي الحسين : ما لا يعرف المراد منه . واعلم أنّ الاجمال قد يكون أيضا بسبب الإعراب .