تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
على المقيّد ، اللهمّ إلا أن يعتمد على الإجماع في ذلك ، بمعنى أن يكون ذلك كاشفا عن اصطلاح عند أهل العرف متّفقا عليه ، وهو كما ترى . وإن أريد الإجماع الفقهيّ فلا يخفى بعده « 1 » . الثالث : وهو ما كانا مختلفين مثل : إن ظاهرت فاعتق رقبة ، وإن ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة ، فحكمه حمل المطلق على المقيّد ، ووجهه ظاهر ممّا مرّ « 2 » . وأمّا الثاني « 3 » : كإطلاق الرّقبة في كفّارة الظّهار وتقييدها في كفّارة القتل ، فمذهب الأصحاب فيه عدم الحمل ، ولا فرق بين الأقسام المتصوّرة فيه من كونهما مثبتين أو منفيّين أو مختلفين . واختلف مخالفونا ، فعن الحنفيّة المنع عنه مطلقا « 4 » . وعن أكثر الشافعيّة « 5 » أنّه يحمل عليه إن اقتضاه القياس ووجد شرائطه « 6 » . وعن بعضهم الحمل مطلقا ، وحججهم واهية « 7 » لا تليق بالذّكر . والحقّ ما اختاره الأصحاب ، لعدم المقتضي « 8 » .
هامش
( 1 ) في المسألة الأصولية هذا كما في الحاشية . ( 2 ) بملاحظة العام والخاص المختلفين . ( 3 ) وهو أن يختلف موجبهما . ( 4 ) سواء اقتضاه القياس ووجد شرائطه أم لا وهذا هو الموافق لمذهب الأصحاب . ذكر العلّامة في « التهذيب » : ص 155 : بأنّ منع الحنفيّة منه بالقياس مناف لمذهبهم . ( 5 ) وفي « المبادئ » ص 152 للعلّامة : بعض الشافعيّة . ( 6 ) أي شرائط القياس ، ومن شرائط حكم الأصل عدم نسخه وعدم ثبوتها بالقياس ، ومن شرائط الفرع مساواته للأصل علّة وحكما ، هذا كما في الحاشية . ( 7 ) الواهي جمعها وأهون ووهاة وتأنيثها واهية بمعنى ضعيفة . ( 8 ) راجع « الذريعة » 1 / 275 ، و « العدة » 1 / 329 - 335 ، و « التمهيد » ص 223 ، و « الفصول » : ص 219 .