تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
وعلى الثاني : بمنع تناول الرّقبة للناقصة « 1 » حتى يكون مجازا في السّليمة ، ولو سلّم فالمطلق ينصرف إلى الفرد الكامل والشّائع . الثاني : وهو ما كانا منفيّين مع اتّحاد الموجب ، حكمه وجوب العمل بهما اتفاقا ، ومثّل له الأكثرون بقوله « 2 » في كفّارة الظّهار : لا تعتق مكاتبا ، لا تعتق مكاتبا كافرا . وأورد عليه « 3 » : بأنّه من تخصيص العامّ لا تقييد المطلق ، فإنّ النّكرة المنفيّة تفيد العموم . وبدّله بعضهم « 4 » بقوله : لا تعتق المكاتب ، لا تعتق المكاتب الكافر ، مع تقييده ذلك بعدم قصد الاستغراق ، بل جعله من العهد الذهني . وأورد عليه « 5 » : بأنّ معناه حينئذ : لا تعتق مكاتبا ما من المكاتب ، على سبيل البدل والاحتمال من غير قصد إلى الاستغراق ، ويكتفى لامتثاله بعدم عتق فرد واحد من المكاتب فقط ، ويحتمل حينئذ أنّ قوله : لا تعتق مكاتبا كافرا ، بيان لهذا الفرد المنفي ، فمن أين يحصل الحكم بعدم إجزاء إعتاق المكاتب أصلا كما قالوا في حكم هذه المسألة سيّما مع اعتبار مفهوم الصّفة « 6 » .
هامش
( 1 ) هذا الاعتراض للتفتازاني كما حكي عنه ، وكذا الأوّل كما حكي أيضا . ( 2 ) ذكره الحاجبي وغيره . ( 3 ) وهو من العضدي ، شارح « المختصر » وذكره المولى محمّد صالح المازندراني في حاشيته ص 188 . ( 4 ) كما في « المعالم » ص 314 . ( 5 ) وهذا المورد هو سلطان العلماء في حاشيته على « المعالم » ص 307 . ( 6 ) ولهذا الكلام تتمّة يمكن الرجوع إليه في حاشيته على « المعالم » كما عرفت .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 192 | الميرزا القمي