تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
ولهم تعريف آخر وهو : ما أخرج من شياع مثل : رقبة مؤمنة « 1 » ، والاصطلاح الشّائع بينهم هو ذلك . وعلى هذا فالمطلق هو ما لم يخرج عن هذا الشّياع والنسبة بينهما « 2 » عموم من وجه لصدقهما على هذا الرّجل ، وصدق الأوّل على زيد دون الثاني ، والثاني على رقبة مؤمنة دون الأوّل ، وكذا بين المطلق والمعنى الثاني لصدقهما على رقبة مؤمنة ، والأوّل على رقبة دون الثاني ، والثاني على هذا الرّجل دون الأوّل . إذا عرفت هذا فاعلم أنّ الإطلاق والتقييد يؤول من وجه إلى التعميم والتّخصيص كما سنشير إليه « 3 » ، فجميع ما مرّ في أحكام معارضة العامّ والخاصّ وتخصيص العام بالخاصّ والفرق بين الظنيّ والقطعيّ وعدمه وأقسام معلوميّة التاريخ وجهالته وغير ذلك يجري هاهنا أيضا . ويزيد هذا المبحث بما سنورده وهو أنّه إذا أورد مطلق ومقيّد فإمّا أن يختلف حكمهما بمعنى كون المحكوم به فيهما مختلفين ، وإن لم يختلف نفس الحكم الشرعي « 4 » مثل : أطعم يتيما و : أكرم يتيما هاشميّا ، أو يتّحد حكمهما مثل : أطعم يتيما ، أطعم يتيما هاشميا . أمّا على الأوّل فلا يحمل المطلق على المقيّد إجماعا إلّا
هامش
( 1 ) قال صاحب « المعالم » ص 312 فإنّها وإن كانت شائعة بين الرقبات المؤمنات لكنها أخرجت من الشياع بوجه ما ، من حيث كانت شائعة بين المؤمنة وغير المؤمنة ، فأزيل ذلك الشياع عنه وقيّد بالمؤمنة فهو مطلق من وجه مقيّد من وجه آخر ، انتهى . واعلم انّ قوله : مطلق من وجه مقيّد من وجه آخر ، انّ رقبة مؤمنة مطلق بالمعنى الأوّل أعني ما دلّ على شائع ، ومقيّد بالمعنى الثاني ، أعني ما أخرج عن شياع . ( 2 ) أي بين المقيّد بالمعنى الأول والمقيّد بالمعنى الثاني . ( 3 ) في ذيل قوله : ولنا على المقام الثاني . ( 4 ) أي بأن يكون أمرين أو نهيين .