والشيخ « 1 » إلى كونه ناسخا للخاصّ .
لنا : رجحان التّخصيص بما مرّ ، وترجيح الرّاجح واجب .
واستدلّ أيضا : بأنّ فيه الجمع بين الدليلين في الجملة ، فلو عمل بالعامّ لزم إلغاء الخاصّ إن كان ورود العامّ قبل حضور وقت العمل به ، ونسخه إن كان بعده ، والتخصيص أولى منهما .
وفيه : أنّ مجرّد الجمع لا يصير دليلا على اختيار التخصيص ، لإمكانه بغيره ، بأن يرتكب تجوّز في جانب الخاص ، فلا بدّ من ذكر مرجّح التخصيص ووجه اختياره على غيره ، وقد عرفت أنّ التخصيص الذي ثبت رجحانه هو التّخصيص في أفراد العامّ لا في أزمانه ، فلا ينافي ما ذكرنا كون النسخ نوعا من التخصيص أيضا .
واستدلّ أيضا : بأنّا لو لم نخصّص العامّ « 2 » وألغينا الخاصّ لزم إبطال القطعي بالظني وهو باطل بالضّرورة « 3 » .
هامش
- بالنسخ في الثاني مستلزم لإلغاء الخاص بالكليّة والحكم به في الأوّل لا يستلزم الغاء العام بالكلّيّة كما لا يخفى .
( 1 ) راجع « الذريعة » 1 / 315 و « العدة » 1 / 393 ، وفي « المعالم » ص 308 : عزاه المحقق إلى الشيخ وهو الظاهر من كلام علم الهدى ، وأمّا في حاشية المولى محمد صالح المازندراني ص 179 علق على عبارة « المعالم » الأخيرة بقوله : ليس في « الذريعة » ما يدلّ على أنّ مذهبه في هذا القسم هو النسخ ، غير هذا القول بناء العام على الخاص له شرط لا بدّ من اعتباره وهو أن يكونا واردين معا والحال واحدة ، لأنّ تقدم أحدهما على الآخر يقتضي النسخ .
( 2 ) هكذا ذكره العضدي في جواز تخصيص الكتاب بالكتاب في الأصل ، وصاحب « المعالم » في هذا المقام كما في الحاشية .
( 3 ) لأنّه ترجيح المرجوح .