تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 168

مساهمون:

ص١٦٨
وسيجيء الإشارة إليه « 1 » ، وإلى أنّه لا دلالة فيها على المطلوب بوجه . وبالجملة ، لا مسرح لجعل موضوع هذا القانون القدر المشترك بينهما بوجه ، فلنرجع إلى تفصيل الكلام في الأقسام الأربعة ونقول : القسم الأوّل : وهو ما علم اقترانهما ، وهو قد يتصوّر في القول والفعل والفعلين مع احتمال إرادة القولين المتّصلين من دون تراخ أيضا ، إن جعلنا المقارنة أعمّ من الحقيقة . والحقّ فيه بناء العامّ على الخاصّ ، من دون نقل خلاف إلّا عن بعض الحنفيّة ، فقالوا : إنّ حكم المقارنة والجهل بالتاريخ واحد « 2 » ، وهو ثبوت حكم التعارض في قدر ما يتناولانه فيرجع إلى المرجّحات الخارجيّة . وهذا قولهم في المقارنة الحقيقيّة دون القولين المتّصلين عرفا ، فالخاصّ المتأخّر مخصّص عندهم فيها والعامّ المتأخّر ناسخ « 3 » . لنا : ما مرّ مرارا من الفهم العرفي والرّجحان النفس الأمري والشيوع والغلبة ، واحتمال التجوّز في الخاصّ مرجوح « 4 » بالنسبة إليه .
هامش
( 1 ) في طيّ القسم الثالث من أقسام مسألة ورود العام بعد ورود الخاص . ( 2 ) أي عنده وإلّا فحكم الجهل بالتاريخ عندنا غير هذا كما سيجيء . ( 3 ) وهذا بناء على جواز النسخ قبل حضور وقت العمل ، وإلّا فهو مشكل بناء على أنّ المصلحة في النسخ قبل حضور وقت العمل . ( 4 ) كما لو حمل النهي في نحو : أكرم القوم ولا تكرم زيدا ، على قلّة الرّجحان كما هو المتعارف في مكروهات العبادات ، بالإضافة إلى باقي الأفراد إلى غير ذلك من المحامل . ولكن أنت خبير بما في العبارة من حيث خصّ احتمال التجوّز المعارض للتخصيص في التجوّز في الخاص ، مع أنّه ربما يعارضه التجوّز في العام كما في آيتي المسارعة والخيرات .