عنها زوجها ولم يبلغ مدة وضعه له أربعة أشهر وعشرا ، فتصبر بعد الوضع حتى يتمّ الشّهور ، وهذا ليس معنى التخصيص المصطلح كما لا يخفى على المتدبّر البصير .
والذي دعاهم إلى ذلك إجماعهم وأخبارهم المستفيضة ، مع أنّ الظاهر من آية أولات الأحمال ؛ المطلّقات فلا تعارض .
وأمّا العامّة ، فبنوا أمرهم في ذلك أوّلا على ترجيح عموم آية أولات الأحمال بسبب دلالة اللّفظ واقترانها بالحكمة « 1 » وغير ذلك ، ثمّ خصّصوا بها الآية الأخرى ، وتمام الكلام فيها في الفروع ، مع أنّ تمثيل ابن الحاجب ونظرائه لا يصير حجّة على أحد .
وامّا المحقّقون منّا مثل العلّامة في « التهذيب » « 2 » وغيره فقد مثّلوا لجواز تخصيص الكتاب بالكتاب بآية القروء « 3 » وآية أولات الأحمال . وكلامهم هذا ظاهر في العامّ والخاصّ المطلقين ، فإنّ الظاهر من آية أولات الأحمال ، المطلّقات وهي أخصّ من آية ذوات القروء مطلقا .
ومنها : أنّه استشهد « 4 » بكلام صاحب « المعالم » في حواشيه على كتابه ،
هامش
( 1 ) أي بسبب دلالة لفظ وأولات الأحمال على العموم حيث إنّه جمع مضاف إلى الأحمال . هذا والمراد بجزء الحكمة المقترنة بها انّ المصلحة في العدّة هي حفظ المياه والأنساب عن الاختلاط وهي معلومة بالوضع ، وبعد خروج المولود وبراءة الرّحم فلا وجه للتربّص .
( 2 ) ص 146 ، وكذا في « مبادي الوصول إلى علم الأصول » ص 141 ، والشيخ في « العدة » 1 / 340 ، والرازي في « المحصول » 2 / 573 .
( 3 ) بقوله تعالى :وَالْمُطَلَّقاتُ يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلاثَةَ قُرُوءٍالبقرة : 228 .
( 4 ) أي ومن الشواهد التي استشهد بها ذلك المدقّق والذي عبّر عنه ببعض الأعاظم .