تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
الثاني بناء كلّ منهما على الآخر فيلزم تساقطهما جميعا وبطلانهما رأسا كما لا يخفى ، وإن أريد بناء أحدهما على الآخر ، فيلزم الترجيح بلا مرجّح ، ولا مرجّح في أنفسهما كما هو المفروض ، أي من حيث محض العموم والخصوص ، والاعتماد على المرجّحات الخارجيّة ليس من جهة بناء العامّ على الخاصّ ، بل من جهة ترجيح أحدهما على الآخر في مادّة التعارض . وبالجملة ، المعارضة بين العامّين بالمعنى الثاني مثل المعارضة بين المتناقضين ، لا بدّ فيه من ملاحظة المرجّحات الخارجيّة في التخصيص ، يعني بعد ملاحظة المقاومة ونفي رجحان أحدهما على الآخر أوّلا لاشتراك هذا المعنى بين المعنيين « 1 » . وقد غفل بعض الأعاظم « 2 » هنا وعمّم البحث ، واستشهد ببعض الشواهد الذي لا يشهد له بشيء . ومنشأ اختلاط الأمر عليه اختلاط مباحث التخصيص ومبحث كيفيّة بناء العامّ على الخاصّ في بعض الكتب الأصوليّة ، وأنت خبير بأنّهما مقامان متفاوتان فصّل بينهما في كثير من كتب الأصول . فمن الشواهد الذي ذكره « 3 » : أنّ محقّقي الأصوليّين استدلّوا في هذه المسألة على جواز تخصيص الكتاب بالكتاب بآيتي عدّة الحامل والمتوفّى عنها زوجها « 4 » ، مع أنّ بينهما عموما من وجه .
هامش
( 1 ) المطلق ومن وجه . ( 2 ) وهو الفاضل المدقّق الشيرواني كما في الحاشية . ( 3 ) وهو بعض الأعاظم المذكور ، ذكر من الشواهد على تعميم البحث . ( 4 ) الأولى قوله تعالى :وَأُولاتُ الْأَحْمالِ أَجَلُهُنَّ أَنْ يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّالطلاق : 4 . والثانية قوله تعالى :وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْراًالبقرة : 234 .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 165 | الميرزا القمي