تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 163

مساهمون:

ص١٦٣
المصلحة في ذلك أيضا قائم إن أريد مجرّد الإمكان ، وإن أريد الفعليّة في النّسخ دون التخصيص فهو أيضا ممنوع ، لإمكان « 1 » أن يكون المراد في النسخ أيضا الحكم في بعض الأزمان مجازا ولكن تأخّر بيانه ، فالفرق بذلك مشكل . احتجّ المفصّلون بما يرجع حاصله بعد التحرير : إلى أنّ الخاصّ ظنّي والعامّ قطعيّ ، فلا يقاومه إلّا مع ظهور ضعف فيه ، وذلك عند الفرقة الأولى بأن يخصّص مرّة بدليل قطعيّ ، وعند الفرقة الثانية بأن يخصص بمخصّص منفصل . وذلك لأنّ العامّ عند الفرقة الأولى يصير بذلك مجازا في الباقي ، وعند الفرقة الثانية بهذا . والدلالة المجازيّة أضعف من الدلالة الحقيقية كما سيجيء في باب التراجيح . وجوابه « 2 » : يظهر ممّا مرّ ، فإنّ القطعيّة إنّما كانت في المتن لا في الدلالة ، والتخصيص إنّما يقع في الدلالة ، فلا ينافي قطعيّة المتن . وحجّة المتوقّف : تصادم أدلّة الطرفين ، وعدم المرجّح . وجوابه : أنّا قد بيّنا إثبات المرجّح .
هامش
( 1 ) لاحتمال ذلك ، فلم يتحقق الفعلية في النسخ . ( 2 ) راجع جواب صاحب « المعالم : ص 306 .