المصلحة في ذلك أيضا قائم إن أريد مجرّد الإمكان ، وإن أريد الفعليّة في النّسخ دون التخصيص فهو أيضا ممنوع ، لإمكان « 1 » أن يكون المراد في النسخ أيضا الحكم في بعض الأزمان مجازا ولكن تأخّر بيانه ، فالفرق بذلك مشكل .
احتجّ المفصّلون بما يرجع حاصله بعد التحرير : إلى أنّ الخاصّ ظنّي والعامّ قطعيّ ، فلا يقاومه إلّا مع ظهور ضعف فيه ، وذلك عند الفرقة الأولى بأن يخصّص مرّة بدليل قطعيّ ، وعند الفرقة الثانية بأن يخصص بمخصّص منفصل . وذلك لأنّ العامّ عند الفرقة الأولى يصير بذلك مجازا في الباقي ، وعند الفرقة الثانية بهذا .
والدلالة المجازيّة أضعف من الدلالة الحقيقية كما سيجيء في باب التراجيح .
وجوابه « 2 » : يظهر ممّا مرّ ، فإنّ القطعيّة إنّما كانت في المتن لا في الدلالة ، والتخصيص إنّما يقع في الدلالة ، فلا ينافي قطعيّة المتن .
وحجّة المتوقّف : تصادم أدلّة الطرفين ، وعدم المرجّح .
وجوابه : أنّا قد بيّنا إثبات المرجّح .
هامش
( 1 ) لاحتمال ذلك ، فلم يتحقق الفعلية في النسخ .
( 2 ) راجع جواب صاحب « المعالم : ص 306 .