النزاع مختلفا .
فتحقيق المقام « 1 » ، أنّ المستفاد من الأدلّة هو ثبوت الاشتراك مطلقا ، ولزوم ادّعاء الإجماع بالخصوص في كلّ واقعة واقعة ، مجازفة ، والواجب المشروط مطلق بالنسبة إلى واجد الشّرط ، ومقيّد بالنسبة إلى الفاقد ، ولا مدخليّة في ذلك لزمان الحضور والغيبة من حيث هو ، فلو وجد الغائب الشّرط ، يصير الواجب بالنسبة إليه مطلقا ، كما لو فقد الواجد في زمان الحضور . وقد يتحصّل الشّرط بنفس زمان الحضور فيظنّ أنّ التفاوت إنّما كان من جهة زمان الحضور ، وأنّ ذلك صار سببا « 2 » لاختلاف الصّنف .
فلو فرض « 3 » في زمان النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أسر جماعة من المسلمين بغتة في أيدي الكفّار وإذهابهم إلى بلاد الكفر من دون رخصته صلّى اللّه عليه وآله إيّاهم في صلاة الجمعة ، فلا ريب أنّه لا يجب عليهم صلاة الجمعة حينئذ على القول بالاشتراط .
ولو فرض ظهور صاحب الزمان صلوات اللّه عليه اليوم ، أو نائبه الخاصّ ، فلا ريب أنّه يجب على من أدركه إقامة الصّلاة ، فآل الكلام إلى أنّ الفارق والموجب لعدم الاشتراك هو وجدان الشّرط وفقدانه ، لا الغيبة والحضور ، فبعد ثبوت الاشتراط ، لا فرق بين القول بشمول الخطاب للمعدومين وعدمه ، فالكلام إنّما هو في إثبات الاشتراط وعدمه . وكون مجرّد احتمال مدخليّة كونهم مدركين خدمة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ومصلّين خلفه ، مثبتا للشّرط كما ترى ، إذ أمثال ذلك ممّا لا يحصى ، ولم
هامش
( 1 ) في ابطال هذه الثمرة .
( 2 ) أي التفاوت من جهة زمان الحضور صار سببا لوقوع النزاع .
( 3 ) بيان لفساد هذا الظنّ .