ومدخليّة حضور السّلطان أو نائبه فيما نحن فيه على القول به ، إنّما هو من دليل خارج من إجماع أو غيره « 1 » ، فحينئذ « 2 » نقول : لو أورد على القول باشتراط السّلطان أو نائبه ، بإطلاق الآية ، واستدلّ به على إبطال الاشتراط ، إنّ وجه عدم التقييد في الآية بهذا الشرط كون الخطاب مختصّا بالحاضرين وورود الآية مورد الغالب ، وهو حصول الشرط يومئذ ، فالواجب بالنسبة إليهم مطلق بالنظر إلى هذا الشّرط .
نعم ، لو كان الخطاب شاملا للغائبين لتمّ الاستدلال بإطلاق الآية « 3 » في دفع الاشتراط للزوم القبيح بإيراد المطلق وإرادة المشروط .
والحاصل ، أنّ القول بأنّ الإجماع ثبت على الاشتراك إلّا فيما وقع فيه النزاع لا معنى له ، إلّا لزوم ادّعاء الإجماع في كلّ واحد واحد من المسائل المعلوم اشتراك الفريقين فيها .
والقول بأنّ شرط الاشتراك اتّحاد الصنفين « 4 » المستلزم لبيان أمر وجوديّ هو ما به الاشتراك بينهما ، لا يمكن تفسيره بأنّ المراد أنّ الفريقين مشتركان إلّا ما وقع النزاع فيه ، فيكون كلّ ما لم يقع فيه النزاع صنفهما [ صنفا ] متّحدا ، وما وقع فيه
هامش
( 1 ) كالضرورة مثلا والأخبار الواردة في ذلك .
( 2 ) أي حين ثبوت مدخليّة حضور السّلطان أو نائبه فيما نحن فيه من دليل خارج من اجماع أو غيره .
( 3 ) بأن يقال على النافي ، انّ الآية على اطلاقها تقتضي ثبوت الوجوب مطلقا وإرادة المشروط ، وإنّ الشرط لم يكن حاصلا لهم ، فلو كان مشروطا بشرط مفقود لهم لزم التنبيه ، فلمّا لم ينبّه فهو مطلق ، فيكون مطلق الوجوب .
( 4 ) اي العنوانين .