تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 527

مساهمون:

ص٥٢٧
لا يحصل الشّك في عمومه للفاقدين على القول بشموله للمعدومين أيضا ! ولو فرض لك في ذلك توهّم وتفرقة لفهم الخطاب للحاضرين والغائبين في العموم والخصوص ، فقد عرفت أنّ ذلك على تقدير صحّته ، رجوع إلى الثّمرة الأولى . فثمرة نفي اشتراط إذن المعصوم عليهم السّلام إنّما يترتّب على ما ذكر ، على دعوى العموم ، لا على كون الخطاب متعلّقا بالمعدومين ، يعني أنّ العموم لمّا كان غير مقيّد بوجدان الإذن ، وهو شامل للفاقد والواجد ، فينتفي اشتراط الإذن ، لا أنّ الخطاب لمّا كان للمعدومين قاطبة فانتفى اشتراط الإذن . ودعوى كونهما « 1 » مساوقين ، بمعنى أنّ كلّ معدوم فهو فاقد ، وكلّ موجود فهو واجد ، مع بطلانه في نفسه ومغايرتهما في المفهوم ، فاختلاف الأحكام بالعنوانات وإن تصادقت مصاديقها ، قد عرفت فيه التخلّف وعدم الاستلزام . فإن قلت : على القول باختصاص الخطاب بالموجودين ، خرج الفاقدون منهم بالدّليل . قلت : على القول بشموله للمعدومين ، خرج الفاقدون منهم أيضا بالدّليل . فإنّ الدّليل إن كان هو فقدان الشّرط ، فهما مشتركان فيه ، وإن كان شيء [ شيئا ] آخر ، فلا بدّ من بيانه . لا يقال : أنّ التخصيص الأوّل مرضيّ دون الثاني لكون الباقي أقلّ ، لأنّ المفروض عدم اختصاص الخطاب بالمعدومين ، ومع ملاحظة الموجودين والمعدومين معا وضعف المعدوم « 2 » في جنب الموجود ، يندفع هذه الحزازة .
هامش
( 1 ) اي العدم والفقدان وكذا الوجود والوجدان . ( 2 ) بفتح الضاد وهو يعني انّ المعدوم وإن كان كثيرا ، بل أضعاف الموجود إلا أنّ بقاء فرد -
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 527 | الميرزا القمي