تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
الظّنون الاجتهاديّة « 1 » . ومنها أصل عدم النقل ، وأصل عدم السّقط والتحريف ، وعدم القرينة الحالية الدّالّة على خلاف الظاهر ، وأمثال ذلك . وربّما يذكر هنا ثمرة أخرى « 2 » ، وهو أنّ شرط اشتراك الغائبين للحاضرين في الشرائع والأحكام مع قطع النظر عن الورود بخطاب الجمع ، هو أن يكونا من صنف واحد ، فوجوب صلاة الجمعة مثلا على الحاضرين مع كونهم يصلّون خلف النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو نائبه الخاصّ ، لا يوجب وجوبه على الغائبين الفاقدين لذلك « 3 » ، لاختلافهم في الصّنف من حيث إنّهم مدركون للسّلطان العادل أو نائبه ، بخلاف الغائبين . فعلى القول بشمول الخطاب للغائبين ، يمكن الاستدلال بإطلاق الآية على نفي اشتراط حضور الإمام عليه السّلام أو نائبه ، بخلاف ما لو اختصّ بالحاضرين ، لأنّهم واجدون للسّلطان العادل أو نائبه ، فلا يمكن التعدّي عنهم إلى الغائبين الفاقدين لاختلافهم في الصّنف ، وأنت خبير بما فيه ، إذ اعتبار الاتّحاد في الصّنف لا يحدّه قلم ولا يحيط ببيانه رقم . واحتمال مدخليّة كونهم في عصر النبيّ صلّى اللّه عليه وآله أو أنّهم كان صلاتهم خلفه ، وأمثال ذلك في الأحكام الشرعية ، وحصول التفاوت بذلك ، وعدم الحكم باشتراك الغائبين معهم من جهة هذه المخالفة ، والتفاوت ممّا يهدم أساس الشّريعة والأحكام رأسا كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) راجع الفائدة الرابعة من « الفوائد » للفاضل الوحيد البهبهاني : ص 106 ، ففيها مزيد من البيان . كما راجع « الفصول » : ص 184 . ( 2 ) وهو المفهوم من كلام الفاضل البهبهاني في « الفوائد » ص 154 ، وراجع ما ذكره في « الفصول » : ص 184 في هذا المقام . ( 3 ) أي للصلاة خلف النبي صلّى اللّه عليه وآله أو نائبه الخاص .