تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 456

مساهمون:

ص٤٥٦
وأمّا إذا لحقه التنوين المفيد للوحدة ، فحينئذ يصير نكرة ولا يقال له حينئذ اسم الجنس ، فالمراد به فرد من ذلك الجنس . وإذا لحقه الألف والنّون فيصير تثنية ، فالمراد به فردان من ذلك الجنس ، وهكذا الجمع . وإذا لحقه الألف واللّام فإن أريد بها الإشارة إلى فرد خاصّ باعتبار العهد في الخارج فهو المعهود الخارجي ، وهو إمّا باعتبار ذكره « 1 » سابقا كقوله تعالى :
فَعَصى فِرْعَوْنُ الرَّسُولَ
« 2 » ، و :
الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ
« 3 » ، فيقال له العهد الذكري أو باعتبار حضوره كقوله تعالى :
الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ
« 4 » ، ومنه : يا أيّها الرّجل : وهذا الرّجل . وكما يشار بهذه اللّام إلى الفرد المعيّن المعهود ، فقد يشار بها إلى الصنف المعيّن من الجنس ، كما يستفاد ذلك من إرجاع المفرد المحلّى باللّام إلى الأفراد المتعارفة وسنشير إليه « 5 » . وكما يمكن إرادة الفرد المعيّن من الطبيعة الداخلة عليها اللّام بلام العهد هذه ، فيمكن إرادة أحد معنيي المشترك اللّفظي أيضا كما هو أحد الاحتمالين في الإرجاع إلى الأفراد الغالبة كما سنبيّنه « 6 » إن شاء اللّه تعالى . وإن أشير بها إلى تعيين الماهيّة فهي لتعريف الجنس وتعيينه من غير نظر إلى الفرد كما في قولك : الرّجل خير من المرأة ، وهو قسمان :
هامش
( 1 ) أي ذكر المتكلّم إيّاه أي الفرد الخاص . ( 2 ) المزمل : 16 . ( 3 ) النور : 35 . ( 4 ) المائدة : 3 . ( 5 ) في أواخر هذا القانون وكذا في بحث المطلق والمقيّد . ( 6 ) وكذا كما مرّ في « الحاشية السّابقة » .