المتواتر ، والآحاد مثل اتفاق العلماء « 1 » الكاشف عن رأي المعصوم عليه السّلام ، وتقرير الكاشف عنه قبالا للأخبار المتواترة والآحاد في الشرعيّات ، فافهم ذلك واضبطه .
فلنرجع إلى ما كنّا فيه فنقول وقد يعارض الدّليل على فرض التسليم : بأنّ العمل على العموم أحوط وهو باطل ، لأنّ ذلك إنّما يتمّ في الواجب ، فقد يكون التكليف بالإباحة هكذا قيل .
وأورد عليه « 2 » : بالمنع في الواجب مطلقا أيضا كما في :
فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ
فإنّ قتل النفس المحترمة أشدّ من مخالفة الأمر .
الثاني « 3 » : أنّه اشتهر في الألسن حتّى صار مثلا أنّه ما من عامّ إلّا وقد خصّ
منه ، وهو وارد على سبيل المبالغة وإلحاق القليل بالعدم ، والظاهر يقتضي كونه حقيقة في الأغلب مجازا في الأقل تقليلا للمجاز .
وأجيب « 4 » : بأنّ احتياج خروج البعض عنها إلى التخصيص بمخصّص ظاهر في أنّها للعموم ، ويوهن التمسّك بمثل هذه الشهرة .
أقول : فيه نظر « 5 » . أمّا في الأوّل ، فلأنّ احتياج الخروج إلى مخصّص عند المستدلّ ليس لظهور العامّ في العموم ، بل لأنّ اللّفظ عنده موضوع لبعض ما صدق
هامش
( 1 ) وهو الاجماع باصطلاح المتأخرين ، وأما الاجماع باصطلاح القدماء فهو متروك بين المتأخرين .
( 2 ) على الدليل المذكور ، والمورد هو سلطان العلماء . راجع حاشيته على « المعالم » :
ص 294 .
( 3 ) أي الثاني من أدلّة القائلين بأنّ الألفاظ المعهودة موضوعة للخصوص ، وانّ استعمالها في العموم خلاف موضوعها وذكرها في « المعالم » : ص 260 .
( 4 ) والمجيب هو صاحب « المعالم » : ص 261 .
( 5 ) أي في كلّ واحد من الجوابين نظر .