تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 405

مساهمون:

ص٤٠٥
وبالجملة ، التعليل بلزوم العراء عن الفائدة وإخراج الكلام عن اللّغويّة لا يقتضي إلّا ثبوت فائدة ما ، فإذا ثبت من القرينة الخارجية أظهريّة هذه الفائدة المتنازع فيها ، فلا أظنّ المنكر متحاشيا عن القول بمقتضاه أيضا . وما يظهر إنكاره من بعضهم « 1 » لاحتمال إرادة الغير ؛ كما يظهر نظيره من السيّد رحمه اللّه في مفهوم الشّرط ، حيث اكتفى في نفي الاستدلال بمجرّد احتمال تعدّد السّبب ، فهو ضعيف لما بيّنّا . ومن هذا القبيل « 2 » ، قول أبي عبد اللّه عليه السّلام في صحيحة الفضيل قال : قلت له عليه السّلام : ما الشرط في الحيوان . قال عليه السّلام : « ثلاثة أيّام للمشتري » . قلت : وما الشرط في غير الحيوان . قال عليه السّلام : « البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 3 » . وأمّا الاستهجان فممنوع ، وما يتراءى هجنته في المثال المذكور « 4 » ، فإنّما هو لكون أصل الحكم في هذا المثال من باب توضيح الواضحات ، وكذلك ذكر الوصف هنا ، وإلّا فقد يكون فائدة الوصف مجرّد التوضيح ، بل نقل عن الأخفش وجماعة من أئمة العرب أنّ وضع الصّفة للتوضيح فقط لا للتقييد ، وأنّ مجيئها للتقييد خلاف الوضع ، غاية الأمر تعارض ذلك مع ما نقل من فهم أبي عبيدة وظهور خلافه في أفهامنا أيضا ، فيتساقطان ، فيبقى عدم الدّلالة على المدّعى .
هامش
( 1 ) كالعلّامة في « التهذيب » : ص 102 ، والمحقّق في « المعارج » : ص 70 ، والمرتضى في « الذريعة » : 1 / 392 و 406 و 407 . ( 2 ) أي من قبيل ما ثبت من القرينة الخارجية أظهريّة هذه الفائدة المتنازع فيها قول أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 3 ) « الكافي » : 5 / 170 ح 6 ، « الوسائل » : 18 / 11 ح 23027 . ( 4 ) وهو قوله : الانسان الأبيض لا يعلم الغيب .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 405 | الميرزا القمي