قانون اختلفوا في أنّ تعليق الحكم على وصف يدلّ على انتفائه عند انتفاء الوصف أم لا
، سواء كان الوصف صريحا مثل : أكرم كلّ رجل عالم ، أو : في السّائمة زكاة ، و :
« ليّ الواجد يحلّ عقوبته » « 1 » أو مقدّرا كقوله عليه السّلام : « لئن يمتلى بطن الرّجل قيحا خير من أن يمتلئ شعرا » « 2 » ، فامتلاء البطن من الشّعر كناية عن الشّعر الكثير ، فمفهومه أنّه لا يضرّ الشّعر القليل .
احتجّ المثبتون « 3 » : بمثل ما تقدّم في مفهوم الشرط
من لزوم اللّغو في كلام الحكيم ، فلو لم يفد انتفاء الحكم عند انتفائه لعري الوصف حينئذ عن الفائدة ، ولعدّه العقلاء مستهجنا ، مثل قولك : الإنسان الأبيض لا يعلم الغيب ، وبأنّ أبا عبيدة الكوفي « 4 » فهم من قول النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « ليّ الواجد يحلّ عقوبته
هامش
( 1 ) الليّ بالتشديد هو المماطل والواجد الغني ، وحلّ عرضه جواز مطالبته أو عقوبته وجواز حبسه .
( 2 ) الليّ بالتشديد هو المماطل والواجد الغني ، وحلّ عرضه جواز مطالبته أو عقوبته وجواز حبسه .
( 3 ) قال في الحاشية : اعلم إنّ القول بثبوت المفهوم للوصف لقليل من أصحابنا منهم الشيخ في « العدة » لكن لا في باب المفاهيم فإنّه اقتصر في هذا الباب على نقل كلام المرتضى ، ولم يذكر شيئا ، ولأجل ذلك زعم جمع من الفضلاء عدم صحة نسبة هذا القول إلى الشيخ ، فقال بعضهم : عدّ الشيخ من المتوقفين أولى .
( 4 ) لقد نسبه المصنّف وجماعة إلى أبي عبيدة بالتاء ، ونسبه العضدي وغيره إلى أبي عبيد بدون التاء وتردّد بعضهم . وعن « شرح المجمع » نسبه إليهما معا . والظّاهر هو الأوّل لأنّ -