تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
وعرضه » « 1 » ، أنّ ليّ غير الواجد لا يحلّ عرضه . وقال : إنّه يدلّ على ذلك ، وهو من أهل اللّسان . والجواب عن الأوّل : يظهر ممّا سبق ، فإنّه يلزم اللّغو لو لم يحتمل فائدة أخرى ، والفوائد المحتملة كثيرة ، مثل الاهتمام بحال المذكور مثل :
حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَالصَّلاةِ الْوُسْطى
« 2 » ، أو احتياج السّامع إليه أو سبق بيان غيره ، أو ليستدلّ السّامع على المسكوت عنه فيحصل له رتبة الاجتهاد ، أو غير ذلك ممّا ذكروه « 3 » . فإن قيل : نقول بذلك « 4 » إذا كان ذلك أظهر الفوائد . فيجاب عنه : بما تقدّم في مفهوم الشرط « 5 » .
هامش
- إمام الحرمين نسبه إلى معمر بن المتنبي وهو اسم أبي عبيدة بالتاء ، والامام معتمد في نقله وكثير الاطّلاع . وأمّا أبي عبيد فقاسم بن سلّام بالتشديد وهو تلميذ معمّر ، وكيف كان وقوع السّهو لنسّاخ « النهاية » ، فإنّه وقع فيها بالتاء مع التصريح باسمه قاسم بن سلّام وكذا في « المنية » . ثم إنّ أبا عبيدة معمّر بن المتنبي المذكور بصري لا كوفي فنسبة المصنّف له إلى الكوفي ليس في محلّه . ( 1 ) « عوالي اللئالي » : 4 / 72 ح 44 . ( 2 ) البقرة : 238 . ( 3 ) منها : أن يكون السّؤال عن محلّ الوصف دون غيره . ومنها : أن يكون غرض المتكلّم إعلام حكم محلّ الوصف بالنص وحكم غيره بالفحص . ومنها : حصول رتبة الاجتهاد للمخاطب وغير ذلك . ( 4 ) يعني بمفهوم الوصف وحجيته . ( 5 ) من أنّ المسألة حينئذ لا تصير أصوليّة ، بل تكون فقهيّة . بمعنى انّه لو ثبت كونه أظهر الفوائد في موضع فهو حجّة في ذلك الموضع لا غير ، ولا ريب أنّ ذلك خلاف مقتضى القاعدة الأصوليّة من كون قواعدهم كليّة ، فهنا لا يثبت القاعدة الكلية اللفظية .