يوجب العمل على المقيّد ، لأنّ العمل على المطلق ترك للمقيّد ، بخلاف العكس .
وبالجملة ، القيد مطلوب ، فمع تركه لا يحصل الامتثال ، فعدم الامتثال بعتق الكافرة إنّما هو لعدم صدق الامتثال بالمؤمنة التي ورد الخطاب بها مع كون المطلوب رقبة واحدة .
ثمّ إنّ هاهنا فوائد :
الأولى : أنّهم ذكروا « 1 » أنّ حجّيّة مفهوم الشرط والوصف ونحوهما
إنّما هو إذا لم يكن على طبق الغالب مثل :
وَرَبائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ
« 2 » .
ولا يحضرني منهم كلام في بيان ذلك .
وعندي أنّ وجهه ، أنّ النادر إنّما هو المحتاج حكمه إلى التنبيه ، والأفراد الشّائعة تحضر في الأذهان عند إطلاق اللّفظ المعرّى ، فلو حصل احتياج في الانفهام من اللّفظ فإنّما يحصل في النادر . فالنكتة في الذكر لا بدّ أن يكون شيئا آخر لا تخصيص الحكم بالغالب ، وهو فيما نحن فيه التشبيه بالولد .
وممّا بيّنا ، ظهر السّرّ في عدم اطّراد الحكم فيما إذا ورد مورد الغالب في غير باب المفاهيم أيضا .
ألا ترى انّا لا نجوّز التيمّم لواجد الماء لمن منعه زحام الجمعة عن الخروج ، مع أنّ الشّارع أطلق الحكم بالتيمّم لمن منعه زحام الجمعة عن الخروج .
وأيضا قالوا باشتراط عدم كون المخالف أولى بالحكم مثل :
وَلا تَقْتُلُوا *
هامش
( 1 ) على ما نصّ عليه الحاجبي والعلّامة ، بل ادعي عليه الاتفاق في بعض شروح « المبادئ » .
( 2 ) النساء : 23 .