وجوابه « 1 » : أنّ السّالبة هنا بانتفاء الموضوع .
وما يقال « 2 » : أنّ الواسطة ممكن ، فلا يستلزم نفي إرادة التحصّن إرادة البغاء حتّى لا يمكن الإكراه ، فقد يحصل الذّهول عنهما .
فهو مدفوع : بأنّها تنتفي عند التنبيه .
وقد يجاب « 3 » أيضا : بأنّ مفهوم الشرط إنّما يكون حجّة إذا لم يظهر له فائدة سواه وهو متحقّق هنا ، مثل تنبيه الموالي على أنّهنّ إن أردن التحصّن مع ما بهنّ من الضعف والقصور فأنتم أولى بذلك .
ويظهر لك ما في هذا الجواب ممّا أسلفنا لك سابقا « 4 » .
ويمكن أن يقال : إنّ الشرط هنا ورد مورد الغالب ، إذ الغالب في تحقّق الإكراه هو مع إرادة التحصّن ، فلا حجّة فيه كما سيأتي .
والأولى أن يقال : إنّ مطلق الاستعمال لا يدلّ على الحقيقة ، وبعد ثبوت الحقيقة فهذا استعمال مجازيّ لكون المجاز خيرا من الاشتراك .
أو يقال : إنّ اللّفظ يقتضي ذلك ، ولكنّ القرينة الخارجية مانعة ، ولولا القرينة على عدم إرادة المفهوم من الإجماع القاطع لعملنا على مفهومه ، فالإجماع هو
هامش
( 1 ) ذكر في ردّه مثله التفتازاني في « المطوّل » : ص 329 وصاحب « المعالم » : ص 215 والعلّامة في « التهذيب » : ص 101 والعضدي بقد يجاب .
( 2 ) قيل : انّ هذا الكلام ردا على العميدي .
( 3 ) ذكر مثله التفتازاني في « المطوّل » : ص 329 و « صاحب المعالم » : 216 .
( 4 ) من أنّ الانتفاء عند الانتفاء من حيث هو أظهر الفوائد فلا بد من كون الغير أظهر ، هذا كما في بعض الحواشي ، وفي أخرى مما أسلفنا لك سابقا أي من الجواب عن احتجاجهم على الحجّية بلزوم اللّغوية في كلام الحكيم لو لم يفد التعليق انتفاء الحكم عند انتفاء الشرط .