الحطب فإنّه حقيقة أمر بإلقاء الحطب في النار .
قلت : قد مرّ الكلام في نظيره في مقدّمة الواجب ، فتذكّر « 1 » .
ونقول هنا : إنّ ذلك من قبيل طلب حركة المفتاح المقدورة بحركة اليد ، ولا مانع منه ، لأنّ المقدور بواسطة المقدور مقدور ، وإن كان غير مقدور بلا واسطة ، فعدم الفعل في الآن الثاني من التكليف مقدور بواسطة أحد الأمور المذكورة ، فهو المكلّف به بالذّات ، وسائر الأمور مكلّف بها بالتّبع من باب المقدمة .
ومن جميع ما ذكرنا يظهر حجّة القول الآخر وجوابه « 2 » ، وعدم حسن الاقتصار على الكفّ فقط .
فائدتان
الأولى : قد عرفت « 3 » أنّهم اختلفوا في دلالة النهي عن الشيء على الأمر بضدّه
على حذو ما ذكروه في الأمر ، ويشكل الفرق بين هذا المقام وما تقدّم .
وعلى القول بكون المطلوب هو الكفّ ، يتوجّه القول بالعينيّة هنا .
ويمكن الفرق بأنّ الكلام ثمّة كان في دلالة لفظ النّهي على الأمر ، مع قطع النظر
هامش
( 1 ) في أواخر قانون مقدمة الواجب وقبيل التنبيهات حيث قال هناك : انّ ما ذكرنا مبني على أن يكون الافعال التوليديّة . . . الخ .
( 2 ) وهو القول بأنّ المراد من النهي هو الكفّ ووجه ظهور الحجّة وجوابها هو أنّ جميع الاعتراضات التي ذكرها المصنف بقوله : إن قلت حجّة لهذا القول . وما ذكره في الجواب بقوله : قلت جواب عن هذه الحجّة .
( 3 ) في أواخر القانون في أنّ الأمر بالشيء هل يقتضي النهي عن ضدّه أم لا .