تخطي إلى المحتوى الرئيسي

القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 312

مساهمون:

ص٣١٢

قانون اختلفوا في أنّ المراد من النّهي هو الكفّ ، أو نفس أن لا تفعل « 1 » ؟

والأقرب الثاني « 2 » . لنا : صدق الامتثال عرفا بمجرّد ترك العبد ما نهاه المولى ، مع قطع النظر عن ملاحظة أنّه كان مشتاقا إلى الفعل فكفّ نفسه عنه . فإن قلت : العدم الأزليّ سابق ويمتنع التأثير فيه للزوم تحصيل الحاصل ، مع أنّ أثر القدرة متأخّر عنها « 3 » . قلت : الممتنع هو إيجاد العدم السّابق لا استمراره ، وأثر القدرة يظهر في الاستمرار ، فإذا ثبت إمكان رفعه بإتيان الفعل ، فيثبت إمكان إبقائه باستمرار التّرك ، إذ القدرة بالنسبة إلى طرفي النقيض متساوية ، وإلّا لكان وجوبا أو امتناعا . فإن قلت : لو كان المطلوب هو العدم ، لزم أن يكون ممتثلا ومثابا بمحض
هامش
- في الندب إلى قرينة حالية أو لفظية ، وتفهم إرادة الندب من دليل آخر ، ولم يثبت - إلى آخر الايرادات - فنقول هنا أيضا بمثل ما هناك حرفا بحرف إلّا انّه لا بد هنا من تبديل النّدب بالكراهة ، والوجوب بالحرمة . ( 1 ) الفرق بين أن لا تفعل وبين الكفّ عن الفعل ، أنّ الأوّل يقارن الثاني قطعا ، بخلاف الثاني فإنّه لا يلزم أن يقارن الأوّل ، لجواز أن لا يفعل ولا يخطر بباله الكفّ عنه ، وهذا كما في هامش للخوانساري على « المعالم » تعليقة صالح ص 95 . ( 2 ) ذهب الأكثرون إلى أنّه هو الكفّ عن الفعل المنهيّ عنه ومنهم العلّامة في « تهذيبه » ، وقال في « النهاية » : المطلوب بالنهي نفس أن لا تفعل ، وحكي أنّه قول جماعة كثيرة ، وهذا هو الأقوى كما في « المعالم » : ص 241 . ( 3 ) راجع « المعالم » : ص 242 في نقله وردّه .
القوانين المحكمة في الأصول ( طبع جديد ) — صفحة 312 | الميرزا القمي