عن الأدلّة الخارجية مثل امتناع تعلّق التكليف بالعدم ونحوه ، بخلافه هاهنا ، وهو أيضا مشكل لعموم الكلام ثمّة أيضا .
وعلى أيّ تقدير فهاهنا إشكال آخر ، وهو أنّه على القول بكون المطلوب بالنّهي هو الكفّ يؤول الأمر إلى النّهي عن ضدّ الكفّ أيضا على القول بأن الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده فيلزم الدّور فتأمّل « 1 » .
الثانية : اختلفوا في أنّ هذا الترك هل هو من قبيل الفعل أم لا .
ذهب المحقّقون إلى الأوّل ، ويظهر الثمرة في مثل ما لو علّق الظّهار على فعل ليس فيه رضى اللّه فتركت صوما أو صلاة « 2 » وما لو القي في النار وتمكن عن الخلاص فلم يتخلّص حتى مات فهو قاتل نفسه ، وإلّا فيجب القصاص .
هامش
( 1 ) إشارة إلى أنّ ذلك ليس بدور التوقّف المحال ، بل هو دور معيّ . في الحاشية : توضيح ذلك أنه على القول الأوّل ، يعني القول بأنّ النهي يدل الأمر بضده ، فمعنى قولنا : لها تزن مثلا كفّ نفسك عن الزنا بمقتضى القول بكون المطلوب به هو الكفّ ، وعلى القول الثاني يعني القول بأنّ الأمر بالشيء يقتضي النهي عن ضده ، فمعنى قولنا : كفّ نفسك عن الزنا هو قولنا : لا تزن ، فحينئذ يكون ترك المنهي عنه ، يعني مدلول لا تزن موقوفا على الكفّ ، يعني مدلول كفّ نفسك عن الزنا ، والكفّ عنه موقوفا على تركه فهو الدور المذكور ، ولما كان ورود هذا الدور في غاية الوهن قال فتأمّل .
( 2 ) فيتحقّق الظّهار لو قلنا أنّ ترك الصلاة والصوم فعل ولم يتحقّق لو لم نقل أنّه فعل .