وقيل : بأنّها حقيقة في الكراهة .
وقيل : بالاشتراك لفظا « 1 » .
وقيل : معنى ، وقيل : بالوقف « 2 » .
لنا : التبادر عرفا ، وكذلك لغة وشرعا ، لأصالة عدم النقل والاحتمالات المتقدّمة « 3 » في صيغة الأمر آتية هنا ، فعليك بالتأمّل وتطبيقها على ما نحن فيه .
وكذلك يظهر أدلّة سائر الأقوال وأجوبتها ممّا تقدّم « 4 » .
وربّما يستدلّ على المشهور بقوله تعالى :
وَما نَهاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا
« 5 » . أنّ صيغة افعل للوجوب ، ووجوب الانتهاء عن الشيء ليس إلّا تحريم فعله ، فدلّ على تحريم المنهيّ عنه .
هامش
-وَلا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيا. والمراد من النصيب هو الموت ، وبيان العاقبة نحووَلا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْواتاًوالتسلية نحو :وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ ، *والشفقة نحو :لا تَدْخُلُوا مِنْ بابٍ واحِدٍ ،والدعاء نحو :لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا، واليأس نحو :لا تَعْتَذِرُوا الْيَوْمَ، والإرشاد نحو :لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ، والتحقير نحو :وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ .( 1 ) قيل إنّ القائل به الشهيد الثاني ، وصاحب « الذريعة » السيّد المرتضى ، راجع :
1 / 174 و 28 منه .
( 2 ) راجع « العدة » : 1 / 256 - 170 .
( 3 ) في تحرير محلّ النزاع ، انّ النزاع في صيغته الصادرة من العالي أو الصيغة من حيث هي الصيغة تدلّ على أنّ قائلها عال أو تدلّ مع ذلك على الحتم والإلزام ، وقيل : انّ المراد بالاحتمالات هو الشبهات الواردة في الأمر ، نظير تلك الشبهات آت في النهي أيضا . هذا كما في الحاشية .
( 4 ) في مبحث الأمر .
( 5 ) الحشر : 7 .