المقصد الثاني في النّواهي
قانون النّهي هو طلب ترك الفعل بقول من العالي على سبيل الاستعلاء .
ويدخل فيه « 1 » التحريم على ما هو المتبادر من هذه المادّة في العرف أيضا .
وأمّا مثل : اكفف عن الزّنا فيدخل في الأمر من حيث ملاحظة الكفّ بالذّات وانّه فعل من الأفعال ، ونهي من حيث إنّه آلة لملاحظة فعل آخر وهو الزّنا ، وحال من الأحوال .
وربّما قيل بكونه مشتركا بين التحريم والكراهة أو قدر مشترك بينهما .
والأقرب الأوّل . ويظهر وجهها « 2 » ممّا تقدّم في الأمر « 3 » .
وأمّا صيغة : لا تفعل « 4 » وما في معناها ، فالأشهر الأظهر أنّها أيضا حقيقة في الحرمة .
هامش
( 1 ) أي في هذا التعريف .
( 2 ) أي وجه هذه الأقوال أو وجه القولين بناء على ما في نسخة وجههما .
( 3 ) وجه أقربيّة كون النهي حقيقة في الحرمة وغير أقربيّة كونه مشتركا لفظيّا بينها وبين الكراهة أو معنويّا بينهما يظهر مما تقدم في الأمر ، بأن يقال : إنّ التحريم هو المتبادر منه عند الاطلاق والمجاز خير من الاشتراك والاستعمال أعم من الحقيقة والمجاز ، وتقسيمه إلى الحرمة والكراهة لا يستلزم كونه حقيقة فيهما لأنّ إرادة تقسيم النهي الحقيقي غير مسلّم وإرادة الأعمّ لا ينفع ، مع أنّه قد ينقسم إلى ما ليس بحقيقة فيه اتفاقا كالإرشاد ونحوه . كما في الحاشية .
( 4 ) وهذه الصيغة ترد لتسعة معان هي التحريم نحو :لا تَأْكُلُوا الرِّبَوا، والكراهة نحو : -